دفعت الولايات المتحدة واليابان وشركاؤهما بقوة بحرية وجوية كبيرة إلى مناورة Keen Sword 27، مع نحو 40 سفينة و260 طائرة وعشرات الآلاف من العسكريين. وتتصدر حاملة الطائرات USS Theodore Roosevelt تشكيلًا يضم سفنًا يابانية وأسترالية وكندية وفرنسية، لكن العنصر الأهم تقنيًا هو ربط الأسطول بوحدات الصواريخ المضادة للسفن والدفاع الجوي المنتشرة على جزر ساكيشيما.
هذا الربط يحول الجزيرة من موقع ثابت إلى عقدة استشعار وإطلاق داخل شبكة بحرية. فالرادار أو الطائرة أو المسيّرة التي تكتشف هدفًا يمكن أن تمرر إحداثياته إلى منصة أخرى تمتلك السلاح الأنسب. غير أن السلسلة تتطلب تعريفًا موحدًا للمسارات واتصالات مقاومة للتشويش، وإدارة دقيقة لتجنب إطلاق النار على قوة صديقة في مساحة مكتظة بالسفن والطائرات.
تضم المجموعة سفنًا ذات أدوار مختلفة: حاملة توفر الجناح الجوي، ومدمرات مزودة بدفاع جوي وصواريخ مضادة للسفن، وسفن مرافقة للحرب ضد الغواصات. مشاركة JS Ise، وهي مدمرة حاملة للمروحيات، توسع القدرة على تشغيل الطيران العمودي، بينما تضيف سفن Kongo وAsahi طبقات مختلفة من الدفاع والاستشعار.
المناورة لا تعني أن جميع القدرات عملت كسلسلة واحدة كاملة في كل لحظة. لكنها تختبر العقد الأصعب: تبادل الصورة التكتيكية، حماية المطارات، إصلاح المدارج، وتنسيق الصواريخ الساحلية مع حركة الأسطول. كما تظهر فيها مركبات سطحية غير مأهولة وتقنيات اعتراض بحري، ما يضيف مصادر استشعار منخفضة الكلفة وقابلة للمخاطرة.
تجري التدريبات في منطقة حساسة قرب الممرات بين اليابان وتايوان والفلبين. ومن منظور عسكري، هدفها بناء قوة موزعة يصعب شلها بضربة واحدة. نجاح هذا النموذج يعتمد أقل على عدد المنصات الظاهر في الصورة وأكثر على جودة الربط والذخائر والإدامة والقدرة على مواصلة العمل بعد تعرض الشبكة للتشويش أو فقدان بعض عقدها.
















عذراً التعليقات مغلقة