M51.3 ينجح في أول إطلاق قبول من الغواصة النووية الفرنسية Le Vigilant

تادي عواد7 أكتوبر 2026آخر تحديث :
إطلاق قبول لصاروخ M51.3 من الغواصة النووية الفرنسية Le Vigilant

أجرت فرنسا في 6 أكتوبر أول إطلاق قبول لصاروخ بالستي استراتيجي من طراز M51.3 انطلاقًا من الغواصة النووية الحاملة للصواريخ Le Vigilant. ونفذت العملية، التي حملت اسم Smertrios، بعد انتهاء الغواصة من فترة صيانة وإصلاح دورية، بهدف التحقق من قدرتها على تشغيل منظومة السلاح بعد عودتها إلى الجاهزية.

أطلق الصاروخ من منطقة بحرية قبالة فينيستير من دون رأس نووي، وسقطت مكوناته في نطاق مخصص شمال المحيط الأطلسي يبعد مئات الكيلومترات عن السواحل. وراقبت المديرية العامة للتسليح الفرنسية مسار الرحلة بواسطة منشآت DGA Essais de missiles وسفينة الاختبارات والقياس Monge، التي تحمل رادارات وهوائيات مخصصة لتتبع الصواريخ وجمع القياسات خلال المراحل المختلفة للطيران.

يمثل M51.3 النسخة الثالثة من عائلة الصواريخ البالستية التي تطلق من الغواصات، ودخل الخدمة العملياتية الفرنسية في 24 أكتوبر 2025. ويقوم التحديث على تحسين القدرة على اختراق الدفاعات وزيادة الأداء والمدى مقارنة بالنسخ السابقة، مع الحفاظ على دمجه ضمن غواصات الردع الاستراتيجي الفرنسية. ولا تنشر باريس تفاصيل كاملة عن المدى أو الحمولة أو أنماط الرؤوس، وهي معلومات مرتبطة مباشرة بسياسة الردع النووي.

إطلاق القبول يختلف عن اختبار التطوير. فالهدف هنا ليس إثبات فكرة تصميم جديدة فقط، بل تأكيد أن غواصة محددة ومنظومة إطلاقها وبرمجياتها وسلسلة إجراءات الطاقم تعمل مع الصاروخ بعد أعمال صيانة عميقة. ويشمل ذلك التحقق من واجهات الاتصال، وتسلسل الإطلاق، وسلامة الملاحة والتحكم، وقدرة منشآت القياس على تسجيل بيانات الرحلة.

أهمية الاختبار ترتبط باستمرارية قوة الردع البحرية الفرنسية. تعتمد هذه القوة على إبقاء غواصة واحدة على الأقل في دورية، بينما تدخل غواصات أخرى مراحل التدريب أو الصيانة. وأي تأخر في إعادة إحدى المنصات إلى الخدمة يمكن أن يضغط على دورة الانتشار، لذلك يعد نجاح إطلاق القبول مؤشرًا على اكتمال الجزء الحساس من إعادة Le Vigilant إلى دورة العمل.

كما يوضح الاختبار الدور المشترك بين البحرية والصناعة والمديرية العامة للتسليح. الصاروخ نفسه جزء من منظومة تشمل الغواصة، وحجرة الإطلاق، وأنظمة القيادة، وشبكة الملاحة والاتصال، ومرافق الاختبار البرية والبحرية. ولهذا لا يمكن تقييم جاهزية الردع البحري بالنظر إلى مواصفات الصاروخ منفردًا؛ فالقيمة العملياتية تأتي من تكامل السلسلة كاملة وقدرتها على العمل بسرية واعتمادية عالية.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة