منحت وزارة الدفاع البريطانية شركة TKMS ATLAS UK عقدًا لتطوير وتوريد منظومة Next Generation Countermeasure، المعروفة اختصارًا بـNGCM، لتوفير طبقة جديدة من الحماية للغواصات البريطانية ضد الطوربيدات الحديثة.
لماذا تحتاج الغواصات إلى جيل جديد؟
الطوربيدات الحديثة لم تعد مجرد مقذوفات مستقيمة المسار. فهي تستخدم باحثات صوتية أكثر تطورًا ويمكنها العمل بأنماط توجيه متعددة، كما تستطيع بعض الأنظمة التعامل مع الإشارات الخادعة ومحاولة إعادة اكتساب الهدف.
لذلك تحتاج منظومة الحماية إلى دمج الاستشعار والتحليل وإطلاق وسائل مضادة في دورة زمنية قصيرة جدًا. وتقوم فكرة NGCM على بنية قابلة للتحديث بحيث يمكن إدخال قدرات جديدة مع تطور التهديدات بدل استبدال النظام كاملًا.
البنية التقنية
ستقود TKMS ATLAS UK أعمال التطوير مستفيدة من خبرتها في الهيدروأكوستيك والسونار والاتصالات تحت الماء وهندسة المستشعرات ودمج الأنظمة. وستعمل Babcock معها في تقنيات قاذفات وسائل الخداع ودمج النظام على منصات الغواصات وتقديم الدعم طوال دورة الحياة.
ولا تكشف المعلومات المتاحة عن نوع الذخيرة المضادة أو عدد القواذف أو مدى الاستشعار، وهي تفاصيل حساسة عادة في منظومات الدفاع تحت الماء. لكن الإعلان عن بنية قابلة للتوسع يعني أن النظام صمم ليقبل تحديثات برمجية ومستشعرية وتسليحية متتابعة.
الاتصالات والاستشعار تحت الماء
إحدى النقاط التقنية اللافتة هي الجمع بين الهيدروأكوستيك والاتصالات تحت الماء. الغواصة تحتاج إلى بناء صورة تكتيكية عن التهديد مع المحافظة على التخفي الصوتي، ما يجعل إدارة الطاقة الصوتية والإشارات جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية.
وأعلنت الشركتان أنهما نفذتا أكثر من ثلاث سنوات من البحث والتطوير المشترك قبل منح العقد، ما يضع NGCM في مرحلة هندسية متقدمة نسبيًا مقارنة بمشروع بحثي أولي.
حماية الغواصات المستقبلية
تأتي NGCM ضمن توجه أوسع لتطوير أنظمة دفاعية للغواصات يمكنها مواجهة طوربيدات أكثر ذكاءً. وتزداد أهمية هذه القدرات مع عودة الحرب تحت سطح البحر إلى صدارة التخطيط البحري الأوروبي، خصوصًا في شمال الأطلسي والمياه القريبة من أوروبا.
وتتمثل القيمة الأساسية للبرنامج في قابلية التحديث: بدل أن تكون منظومة الخداع مرتبطة بتهديدات اليوم فقط، صممت NGCM لتتطور مع تغير الباحثات الصوتية وأنماط الهجوم ووسائل الحرب تحت الماء.













عذراً التعليقات مغلقة