اختبر الجيش الأميركي ضمن تمرين Falcon Peak على الحدود مع المكسيك مجموعة أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة، في بيئة صُممت لمحاكاة استخدام شبكات التهريب للمسيّرات في الاستطلاع ونقل الحمولات. وتأتي التجربة بعد تسجيل مئات الاختراقات خلال فترة قصيرة، ما يجعل التحدي أقرب إلى مراقبة مستمرة منه إلى مواجهة هدف منفرد.
شارك في التمرين نظام Ghost-X غير المأهول من Anduril كمنصة استطلاع، إلى جانب رادارات وكاميرات من Teledyne FLIR لبناء صورة جوية محلية. وظيفة هذه الطبقة هي اكتشاف الأهداف الصغيرة التي تطير ببطء وعلى ارتفاع منخفض، ثم تمييزها عن الطيور والطائرات المدنية والأنشطة المشروعة.
بعد التصنيف تأتي طبقة التأثير. عُرض مدفع Bullfrog الآلي لملاحقة الأهداف حركيًا، فيما وفر Powerus خيار اعتراض جوي. الجمع بين المؤثرات ضروري لأن التشويش الراديوي لا ينجح دائمًا مع المسيّرات ذات الملاحة الذاتية أو الترددات المتغيرة، بينما يحتاج الاعتراض الحركي إلى منطقة أمان ومسار رماية مضبوط.
التحدي التقني الأبرز هو دمج المستشعرات والمؤثرات في زمن قصير. يجب أن تنتقل إحداثيات الهدف من الرادار إلى الكاميرا للتعرف البصري، ثم إلى المشغل أو خوارزمية إدارة النيران. أي تأخير أو خطأ في التصنيف قد يسمح للمسيّرة بعبور المنطقة أو يؤدي إلى اشتباك غير مبرر في مجال جوي مدني.
تختلف الحدود عن ساحة القتال في القيود القانونية وكثافة البنية المدنية. لهذا لا يمكن نقل منظومة مضادة للمسيّرات من جبهة خارجية وتشغيلها بالطريقة نفسها. يحتاج المشغلون إلى قواعد واضحة لاستخدام التشويش والنيران، وتنسيق مع سلطات الطيران والشرطة، وقدرة على حفظ الأدلة الرقمية عند الاشتباه بنشاط إجرامي.
لا يعني نجاح عرض ميداني أن جميع الأنظمة جاهزة للنشر الدائم. المؤشرات الحاسمة تشمل نسبة الاكتشاف الخاطئ، القدرة على العمل ليلًا وفي الطقس السيئ، كلفة الاعتراض، مقاومة التشويش المضاد، وسهولة الصيانة. لكن Falcon Peak يوضح اتجاهًا نحو بنية متعددة الطبقات بدل حل واحد، مع ربط الرصد والاستطلاع بالقرار والمؤثر المناسب لكل هدف.
المصادر
الجيش الأميركي؛ Defense News؛ Anduril؛ Teledyne FLIR.















عذراً التعليقات مغلقة