يشهد جنوب لبنان مرحلة أمنية شديدة الحساسية مع استمرار التوتر على خطوط التماس وتكثيف الجيش اللبناني انتشاره في مناطق من النبطية ومناطق التجربة المتفق عليها. وتزامن ذلك مع اجتماع دولي في باريس لبحث احتياجات الجيش اللبناني وخطط المرحلة التي تلي انتهاء مهمة اليونيفيل.
بحسب الجيش اللبناني ومصادر إعلامية متقاطعة، أقيمت في مناطق زوطر الغربية وفْرون وصريفا نقاط ثابتة ومراكز مراقبة ودوريات على مدار الساعة، فيما أعلن الجيش أنه صادر 1818 قطعة من الأسلحة والذخائر في إحدى المناطق التجريبية، بينها قاذفات وصواريخ ومسيرات.
في المقابل، لا تزال إسرائيل تحتفظ بمواقع في الجنوب وتنفذ ضربات وعمليات هدم، فيما يرفض حزب الله التخلي عن سلاحه ضمن الصيغة المطروحة. هذا التعقيد يجعل انتشار الجيش مرتبطاً ليس فقط بالقدرة العسكرية، بل أيضاً بالتوازن السياسي ومقدار الدعم الدولي المتاح له.
اجتماع باريس يكتسب أهمية إضافية بسبب مستقبل اليونيفيل. فرنسا ولبنان يدفعان باتجاه استمرار الدور الدولي، بينما تناقش عواصم أخرى خيارات بديلة تركز على التدريب وتبادل المعلومات ودعم الجيش. المشكلة العملية أن أي انتقال سريع دون قدرة كافية على الاستطلاع والمراقبة والانتشار قد يخلق فجوة أمنية في مناطق شديدة الحساسية.
المستجد المؤكد هو توسع حضور مؤسسات الدولة الأمنية في عدد من المناطق، أما نتائج المسار السياسي ونزع السلاح ومستقبل الانتشار الدولي فما زالت ملفات مفتوحة.
مصادر: Reuters — الجيش اللبناني — ITIC.
















عذراً التعليقات مغلقة