أعلن الجيش اللبناني تنفيذ عمليات أمنية متزامنة في بشامون ومخيم نهر البارد ومناطق التبانة والقبة وسوق الخضار في طرابلس، أسفرت عن توقيف أحد عشر شخصًا وضبط أسلحة وذخائر حربية ومواد مخدرة. وتوزعت العمليات بين ملف اتجار بالأسلحة في جبل لبنان وملاحقة مطلوبين وتعاطي المخدرات وترويجها في الشمال.
في بشامون، دهمت دورية من مديرية المخابرات منزل مواطن بعد عملية رصد ومتابعة، وأوقفته للاشتباه في اتجاره بالأسلحة الحربية والمخدرات. وضبطت الدورية كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر، كما أوقفت شخصًا آخر كان برفقته وصادرة بحقه مذكرة توقيف بجرم إطلاق النار. لم يحدد البيان الرسمي أنواع الأسلحة أو عياراتها أو مصدرها، لذلك لا يمكن توصيفها تقنيًا أو ربطها بشبكة بعينها.
وفي عمليات منفصلة داخل مخيم نهر البارد وأحياء طرابلس، أوقفت مديرية المخابرات سبعة لبنانيين وفلسطينيين اثنين للاشتباه في تعاطي المخدرات وترويجها، وضبطت كمية منها. وسُلّمت المضبوطات وبدأ التحقيق بإشراف القضاء المختص، ما يعني أن تحديد الأدوار الفردية وحجم الشبكة ومسارات التمويل والتوزيع لا يزال ضمن التحقيق.
يمثل ضبط الأسلحة نقطة بداية لا نهاية للعمل الأمني. فالفحص الباليستي يستطيع مقارنة المقذوفات والظروف الفارغة بجرائم إطلاق نار سابقة، بينما تكشف الأرقام التسلسلية وعلامات المصنع ومخازن الذخيرة عن بلد المنشأ ومسار الانتقال المحتمل. كما يمكن للخبراء فحص ما إذا كانت الأسلحة نظامية أو معدلة أو تعرضت أرقامها للمحو، وهو مؤشر شائع في السوق غير الشرعية.
تسمح مراجعة الهواتف والحسابات المالية وسجلات المركبات بتحديد المشترين والوسطاء ومستودعات إضافية. وإذا تزامن الاتجار بالأسلحة مع المخدرات، فقد تستخدم الشبكة طرق النقل نفسها أو عائدات نشاط لتمويل الآخر. لكن البيان لم يعلن وجود ارتباط تنظيمي بين مداهمة بشامون وعمليات الشمال، ولذلك يجب التعامل معها كعمليات متزامنة ما لم يثبت التحقيق رابطًا مباشرًا.
أمنيًا، تقع بشامون قرب محاور تربط بيروت وعاليه ومناطق الجبل، ما يجعل مراقبة حركة المركبات والمخازن عنصرًا مهمًا في ملاحقة الاتجار. أما طرابلس ومحيط نهر البارد فتتطلب العمليات تنسيقًا دقيقًا داخل مناطق مكتظة، مع حماية المدنيين والحفاظ على الأدلة وتجنب المواجهة المسلحة عند التوقيف.
ستتحدد أهمية العملية بحجم المضبوطات النهائي ونوعها، وعدد الشبكات التي يقود إليها التحقيق، وما إذا كانت الأسلحة مخصصة للبيع الفردي أو التخزين المنظم. نشر قائمة فنية بعد انتهاء الفحص، تتضمن الأنواع والعيارات والأرقام من دون الإضرار بسرية التحقيق، سيساعد على فهم اتجاهات السوق غير الشرعية ومقارنتها بضبطيات سابقة.
المصادر: قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه؛ الوكالة الوطنية للإعلام؛ وسائل إعلام لبنانية.
















عذراً التعليقات مغلقة