أيها المدّعون بالسيادة… الدولة تُبنى بمحاربة الفساد لا برفع الشعارات

تادي عوادمنذ 48 ثانيةآخر تحديث :
أيها المدّعون بالسيادة… الدولة تُبنى بمحاربة الفساد لا برفع الشعارات

ترفعون شعارات السيادة، وحكم القانون، وبناء الدولة، لكن أين أنتم وماذا تفعلون بهذا الشأن؟

في لبنان، الفساد منظومة تبدأ من أصغر موظف أو عنصر أمني، وتمتد إلى أعلى المراتب القضائية. وما كشفه العميد المتقاعد شارل عطا بشأن قضية الشهيد رمزي عيراني, يضع الأجهزة الأمنية والقضاء أمام أسئلة لا يمكن الهروب منها.

يقول العميد عطا إن رمزي عيراني خُطف من منطقة الوردية إلى مركز الأمن السوري في الضاحية الجنوبية، وإن أرقام المتورطين كُشفت، ووصل ملف التحقيق إلى القاضي حاتم ماضي، لكنه بقي، بحسب قوله، “مدفونًا في الجارور”.

المشكلة ليست في قضية واحدة، بل في دولة فقدت قدرتها على محاسبة الفاسدين.

والمفارقة أن الأحزاب التي ترفع لواء السيادة والإصلاح ما زالت تخوض معارك سياسية وإعلامية في المكان والزمان الخاطء، بينما المعركة الحقيقية تبدأ من تطهير الأجهزة الأمنية، وإصلاح القضاء.

لا دولة بلا عدالة، ولا سيادة مع أجهزة امنية ينخرها الفساد، ولا إصلاح مع قضاء يُتهم بدفن الملفات. فمن يريد بناء الدولة، فليبدأ من هنا، لا من الشعارات.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة