Dronebuster REACH: تشويش بعيد المدى يدفع مكافحة المسيّرات خارج نطاق السلاح المحمول

تادي عواد1 أكتوبر 2026آخر تحديث :
منظومة Dronebuster REACH بعيدة المدى لمكافحة المسيّرات

أعلنت Ondas في 30 أيلول/سبتمبر 2026 إطلاق منظومة Dronebuster REACH، وهي نسخة بعيدة المدى من عائلة وسائل مكافحة المسيّرات غير الحركية. تقول الشركة إن أول نظام أصبح تحت عقد للتسليم إلى مكتب الأبحاث البحرية الأميركي بعد اختبارات القبول، بهدف استخدامه في البحث والتقييم والتجارب. الإعلان يثبت وجود المنتج والعقد الأول، لكنه لا يتضمن أرقامًا علنية للمدى أو القدرة المشعة، لذلك تبقى المقارنة الكمية مع الأنظمة المنافسة محدودة.

من المحمول إلى الاشتباك المبكر

أجهزة Dronebuster التقليدية مصممة ليحملها فرد ويوجهها نحو المسيّرة، ما يجعلها مناسبة للحماية القريبة لكنه يقلص زمن القرار عندما يقترب الهدف بسرعة. REACH ينقل الفكرة إلى مؤثر أعلى قدرة وأبعد مدى، بحيث يبدأ الاشتباك الإلكتروني قبل دخول المسيّرة منطقة السلاح المحمول. هذا يمنح الطاقم وقتًا للتأكد من الهوية واختيار أسلوب التعطيل أو تمرير الهدف إلى طبقة اعتراض أخرى.

المدى البعيد لا يأتي من الهوائي والطاقة فقط. يحتاج النظام إلى كشف مستقل أو توجيه من رادار وكاميرا ومستشعر ترددات، لأن التشويش العشوائي على مساحة واسعة قد يؤثر في الاتصالات والملاحة الصديقة. لذلك صُمم REACH ليعمل ضمن بنية متعددة الطبقات بدل استخدامه كجهاز منفرد.

أنماط التأثير الإلكتروني

بحسب الشركة، يدعم النظام تعطيل وصلة القيادة والسيطرة، وحرمان الملاحة عبر GNSS، مع خيار للهجوم الإلكتروني على بيانات تحديد الموقع والملاحة والتوقيت PNT. النتيجة تعتمد على تصميم المسيّرة. منصة تجارية تعتمد باستمرار على رابط المشغل قد تتوقف أو تعود إلى نقطة الإقلاع، بينما تستطيع مسيّرة مبرمجة مسبقًا أو مزودة بملاحة قصورية مواصلة مسارها رغم انقطاع الرابط.

كذلك لا يعني تشويش GNSS إسقاط الهدف حتمًا. بعض المنصات تستخدم دمجًا بين القصور الذاتي والرؤية الحاسوبية وخرائط التضاريس. ولهذا يجب قياس نجاح المنظومة ضد مجموعة تهديدات مختلفة، لا ضد نموذج تجاري واحد. ولم تنشر Ondas نتائج تفصيلية عن نسب التعطيل أو الأداء في وجود تشويش مضاد.

حلقة الكشف والقرار

تقول Ondas إن REACH يتكامل مع أنظمة Detect, Track, Identify ومع برنامج القيادة DefenseOS. في هذا التكوين يولد الرادار أو المستشعر مسارًا، تؤكد الكاميرا أو تحليل الإشارة نوع الهدف، ثم يختار المشغل مؤثرًا غير حركي. وإذا لم ينجح التشويش، تستطيع البنية تمرير الهدف إلى اعتراض حركي مثل صاروخ أو مسيّرة اعتراضية.

هذه القدرة على «التسليم» بين الطبقات جوهرية. الدفاع الذي يعتمد على التشويش وحده معرض للفشل أمام الاستقلالية العالية، بينما يصبح استخدام الصواريخ ضد كل هدف مكلفًا. الجمع بين التأثير الإلكتروني والاعتراض الحركي يسمح بحجز الذخائر للتهديدات التي لا تستجيب للتعطيل.

قضايا الطيف والسلامة

رفع القدرة والمدى يفرض إدارة صارمة للطيف. في موقع عسكري أو مطار، يمكن للتشويش غير المنضبط أن يؤثر في اتصالات صديقة أو ملاحة مدنية. لذلك يحتاج النظام إلى حزم تردد قابلة للضبط وهوائيات اتجاهية وقواعد تمنع الإرسال إلا بعد تصنيف التهديد. كما يجب تسجيل كل عملية لتمكين التحقيق الفني بعد الحادث.

إرسال أول منظومة إلى مكتب الأبحاث البحرية يشير إلى أن المنتج ما زال يخضع للتقييم، لا أنه دخل انتشارًا واسعًا. الاختبارات المتوقعة ستقيس المدى الفعلي، زمن الاستجابة، مقاومة الخداع، التوافق الكهرومغناطيسي، والقدرة على العمل مع شبكة مستشعرات ومؤثرات متعددة.

 

المصادر

  • Ondas
  • Office of Naval Research
  • DefenseOS
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة