بدأت موجة الضربات الإيرانية والمرتبطة بإيران ضد مواقع أميركية في الشرق الأوسط باستهداف الرادارات وأنظمة الإنذار والدفاع الجوي، ثم انتقلت إلى الحظائر والمخازن والاتصالات والوقود ومساكن القوات. هذا التسلسل، الذي وثقته أسوشيتد برس عبر صور أقمار صناعية ومقابلات مع مسؤولين إقليميين، يكشف منطق حملة هدفها إضعاف قدرة القاعدة على الرصد والاعتراض قبل ضرب وظائفها اليومية.
تحقق تحليل الوكالة من أضرار طالت 26 قاعدة وموقعًا يضم معدات أميركية، نتيجة أكثر من 115 ضربة بمسيّرات أو صواريخ حتى أغسطس. وبين 1 أبريل و30 يونيو وحدهما، أظهرت الصور أضرارًا أو تدميرًا لمئات المنشآت. رفضت القيادة المركزية الأميركية تقديم تفاصيل، فيما قالت وزارة الدفاع إن القوات والقواعد محمية.
في الكويت، تعرضت قاعدة علي السالم الجوية لما لا يقل عن 30 ضربة، وأصيبت حظائر ومستودعات ومبانٍ قرب منطقة سكنية. كما تضرر Camp Buehring بشدة، بما في ذلك حظائر ومرافق خدمية. لا تعني هذه الأرقام أن كل ضربة أصابت هدفها أو أن كل الأضرار غير قابلة للإصلاح، لكنها تظهر أن كثافة الهجمات تستطيع إغراق منظومة دفاعية حتى عندما تعترض جزءًا كبيرًا من المقذوفات.
الدلالة الأوسع هي هشاشة البنية الثابتة. فالقواعد صُممت لتجمع الطائرات والوقود والقيادة والصيانة في نقاط فعالة لوجستيًا، لكن هذا التركيز يحولها إلى أهداف ذات قيمة عالية. عندما تتعرض الرادارات أولًا، تتراجع صورة الموقف؛ وعندما تضرب الحظائر والاتصالات بعد ذلك، ينخفض معدل الطلعات حتى لو بقي المدرج صالحًا.
استجابةً لذلك، نقلت الولايات المتحدة بعض الأصول خارج الخليج وفق مسؤولين تحدثوا للوكالة. الحل لا يقتصر على زيادة الصواريخ الاعتراضية؛ بل يشمل تشتيت الطائرات، وبناء ملاجئ محصنة، وتكرار شبكات القيادة والطاقة، واستخدام مستشعرات موزعة يمكن استبدالها سريعًا. ويظل تقدير حجم الخسائر المالية غير مكتمل بسبب محدودية الإفصاح وتأخر صور الأقمار الصناعية، لذلك لا يمكن تحويل كل أثر مرئي إلى رقم نهائي.















عذراً التعليقات مغلقة