أعلنت البحرية الملكية البريطانية في 16 أكتوبر 2026 أن مروحية Wildcat HMA2 من السرب الجوي البحري 815 شاركت في الدفاع عن مجموعة بحرية فرنسية خلال تمرين Wildfire، مستخدمة صواريخ Martlet في اشتباكات حية ضد تهديدات غير مأهولة. ويعرض البيان مهمة تمتد من اكتشاف الهدف وتتبع حركته إلى الاشتباك معه، بدل الاقتصار على استعراض حمل السلاح.
جرى التدريب قبالة طولون ضمن سلسلة سيناريوهات على مدى خمسة أيام، بمشاركة مجموعة فرنسية من ست سفن وطائرات Rafale Marine وطائرة دورية بحرية ومروحيات أخرى. وواجهت المروحية البريطانية أهدافًا جوية وسطحية غير مأهولة. هذه نتائج تدريب تعلنها البحرية، وليست تقريرًا عن اعتراض قتالي جديد أو نسبة نجاح منشورة لكل فئة من الأهداف.
وتمنح المواصفات الرسمية الأقدم خلفية عن طبيعة التسليح المستخدم. فصاروخ Martlet يزن نحو 13 كيلوغرامًا، وتصفه البحرية بأنه مخصص للتهديدات الصغيرة والأقل حماية، ومنها الزوارق السريعة والقوارب. ويذكر المرجع نفسه رأسًا متفجرًا بوزن ثلاثة كيلوغرامات وسرعة تقارب ضعفي سرعة الصوت. وهذه مواصفات للصاروخ وليست أرقامًا لسرعة الأهداف التي اشتبك معها في تمرين 2026.
ولا ينفصل حمل الصواريخ عن تشغيل المروحية من سطح السفينة. ففي اختبارات أعلنتها البحرية عام 2022، جرى تقييم أثر أجنحة حمل السلاح وترتيبات الحمولة على حدود التشغيل الآمن. وشملت المتغيرات اتجاه الرياح وسرعتها وتدفق الهواء فوق السطح وحرارة الجو ورطوبته وحالة البحر وحركة السفينة، فضلًا عن وزن الطائرة وتجهيزها.
وسجلت حملة الاختبارات المرجعية أكثر من 900 عملية إقلاع وهبوط و87 ساعة طيران بسبعة ترتيبات تسليح. أهمية هذه الأرقام أنها تتعلق بتحديد حدود التشغيل مع الحمولة في بيئة بحرية متغيرة؛ ولا يجوز تقديمها باعتبارها عدد الطلعات أو ساعات الطيران في Wildfire الأخير.
كما أشار بيان أكتوبر الحالي إلى تجربة منظومة Rampart الفرنسية من سفينة إنزال حاملة للمروحيات، وإسقاط هدف بصاروخ موجه بالليزر، إضافة إلى وسائل اعتراض مسيّرة. لكنه لم يعلن عدد صواريخ Martlet المستخدمة أو مسافات الاشتباك أو تفاصيل مستشعرات التهديدات. ولذلك تبقى المقارنة الكمية بين هذه الوسائل خارج ما تتيحه المعلومات المنشورة.
ما يضيفه التدريب المعلن هو إظهار عمل المروحية المسلحة ضمن حماية مجموعة سفن مشتركة، ضد تهديدات تتحرك في الجو وعلى الماء. أما تقييم فاعلية الترتيب في مواجهة هجوم عملياتي كثيف فيحتاج إلى بيانات أوسع عن ظروف الاشتباك وكثافة الأهداف وإعادة التسليح، وهي تفاصيل لا يقدمها البيان.
المصادر:















عذراً التعليقات مغلقة