أعلنت البحرية الأميركية نيتها شراء 30 سفينة سطحية متوسطة غير مأهولة MUSV بعد استكمال المرحلة الأولى من الاختبارات البحرية. ومنحت اتفاقات إنتاج بنظام Other Transaction Authority إلى Galliano Marine Services وHII وSaronic Technologies، بحيث تنتج كل شركة عشر منصات، بمتوسط كلفة شراء معلن يبلغ 40 مليون دولار للسفينة الواحدة.
تتجاوز أهمية القرار عدد القطع؛ فهو ينقل برنامج MUSV من مرحلة النماذج والاختبارات المتفرقة إلى إنتاج متعدد الموردين. وتخطط البحرية لتسلم أول المنصات قبل نهاية السنة المالية 2027، مع إبقاء السوق مفتوحًا لجهات إضافية عبر المرحلة الثانية من الدمج والاختبار ومنصة Maritime Marketplace.
ما الذي اختُبر؟
ركزت المرحلة الأولى، وفق البيان الرسمي، على قدرة السفن على رؤية البيئة البحرية وفهمها، والملاحة الذاتية وفق اللوائح الدولية لمنع التصادم في البحر، وتنفيذ مهام طويلة المدة. هذه المتطلبات أساسية لأن المنصة غير المأهولة لا تحتاج فقط إلى اتباع مسار مبرمج؛ عليها اكتشاف السفن والقوارب والعوائق، تصنيف مخاطر الاصطدام واتخاذ قرارات يمكن التنبؤ بها أمام حركة تجارية كثيفة.
لا يعني النجاح في الاختبار أن السفن مخولة بالكامل باتخاذ قرارات استخدام السلاح. الاستقلالية في الملاحة وإدارة المنصة تختلف عن الاستقلالية القتالية، والبيان لم يحدد مستوى التحكم البشري في تشغيل الحمولات أو قواعد الاشتباك. لذلك يبقى وصفها الأدق منصات قابلة لحمل مستشعرات ومؤثرات ضمن قيادة بشرية وشبكة بحرية أوسع.
حاويات مهام قابلة للتبديل
تربط البحرية البرنامج بحملة القدرات المعبأة في حاويات، بما يسمح بتركيب مستشعرات أو وصلات اتصالات أو حرب إلكترونية أو حمولات تسليح بحسب المهمة. الفكرة هي فصل بدن السفينة عن حمولتها: يمكن تحديث المهمة عبر تبديل الوحدة بدل إدخال السفينة كلها في برنامج تعديل طويل.
يوفر هذا النهج مرونة كبيرة، لكنه يفرض متطلبات صارمة على الطاقة والتبريد وتوزيع البيانات والتوافق البرمجي. فالحمولة الجديدة لا تعمل بمجرد وضعها على السطح؛ تحتاج إلى واجهات موحدة واختبارات توافق كهرومغناطيسي وأمن سيبراني وربط بنظام القيادة والسيطرة. كما يجب أن تتحمل الحاويات الاهتزاز والملوحة والعمل المستمر في البحر.
المخاطر والتكلفة
الكلفة الوسطية البالغة 40 مليون دولار أعلى من صورة «قارب رخيص قابل للاستهلاك»، لكنها أدنى من كلفة فرقاطة مأهولة وتسمح بتوزيع المستشعرات والمخاطر. ويمكن نشر MUSV في مناطق متقدمة للاستطلاع أو الخداع أو تمديد شبكة الاتصالات من دون تعريض طاقم للسلاح المعادي.
مع ذلك، البقاء في البحر لفترات طويلة يخلق تحديات صيانة واتصالات. فقدان وصلة القيادة، الأعطال الميكانيكية، القرصنة السيبرانية أو محاولة الاستيلاء المادي كلها سيناريوهات يجب أن تعالجها المنظومة. كما أن تشغيل عشرات السفن يفرض مركز قيادة وبرمجيات تخطيط ومراقبة لا تقل أهمية عن البدن نفسه.
المصادر: البحرية الأميركية – Direct Reporting Portfolio Manager for Robotic and Autonomous Systems؛ HII؛ Saronic Technologies.















عذراً التعليقات مغلقة