نفذت البحرية الملكية البريطانية أول إطلاق حي لصاروخ Sea Venom من مروحية Wildcat ضد سفينة، بالتزامن مع أول إطلاق بريطاني لصاروخ Naval Strike Missile على هدف بحري. جرى الاختبار في 21 سبتمبر/أيلول ضمن تمرين Atlantic Thunder 2026 قبالة جزر الهبريدس، وانتهى بإغراق الفرقاطة الأميركية السابقة USS Klakring بعد ضربها بعدة أسلحة بريطانية وأميركية.
Sea Venom وإغلاق سلسلة القتل
أقلعت مروحية Wildcat HMA.2 من الفرقاطة HMS Portland، ثم نفذت مراحل الكشف والتعرف والاشتباك مع الهدف. يبلغ مدى Sea Venom المعلن أكثر من 20 كيلومترًا، ويطير بسرعة دون صوتية عالية، وصُمم لمهاجمة زوارق سريعة وقطع تصل إلى حجم كورفيت أو فرقاطة صغيرة. ويحمل وصلة بيانات تسمح للمشغل بمشاهدة صورة الباحث الحراري واختيار نقطة الإصابة أو إعادة توجيه الصاروخ في المرحلة النهائية.
توفر هذه الخاصية قدرة «الإنسان في الحلقة» في بيئات ساحلية مزدحمة، حيث يمكن التمييز بين هدف عسكري وسفن أخرى، أو اختيار موضع محدد مثل الجسر أو منظومة الاستشعار. لكنها تعني أيضًا حاجة المروحية إلى رابط بيانات موثوق خلال الطيران، وإلى إدارة صحيحة للمسافة والارتفاع حتى تبقى خارج أخطر نطاقات الدفاع القريب.
هدف أكبر من حمولة صاروخ واحد
بلغ إزاحة USS Klakring نحو أربعة آلاف طن، ما وضعها عند الحد الأعلى من مجموعة أهداف Sea Venom. لم يكن متوقعًا أن تغرق بضربة واحدة؛ الأهم هو جمع بيانات عن دقة التوجيه ومكان انفجار الرأس الحربي والأضرار الناتجة في بنية سفينة حقيقية. هذه البيانات تسمح بتحديث نماذج التخطيط وتحديد عدد الصواريخ المطلوب ضد أهداف بأحجام مختلفة.
أعلنت البحرية القدرة التشغيلية الأولية للصاروخ خلال 2025، ويُفترض أن يدعم نجاح الاختبار الانتقال إلى القدرة التشغيلية الكاملة. ولا يعني ذلك أن كل أسراب Wildcat والسفن أصبحت تملك المخزون والتدريب نفسه؛ الجاهزية تتطلب أطقمًا معتمدة وصيانة ووصلات بيانات وذخائر كافية.
أول إصابة بحرية بريطانية لصاروخ NSM
أطلقت HMS Portland أيضًا صاروخ Naval Strike Missile على السفينة، في أول رماية بريطانية لهذا السلاح ضد هدف بحري. وكانت HMS Somerset قد أطلقت NSM في 2025 على هدف بري في النرويج. يستخدم الصاروخ ملاحة بالقصور الذاتي والأقمار الاصطناعية ومطابقة التضاريس، ثم باحثًا حراريًا للتعرف إلى الهدف في المرحلة النهائية، مع مسار منخفض يقلل زمن إنذار السفينة المدافعة.
ما يزال المخزون البريطاني محدودًا، وقد حصلت البحرية على دفعات أولية من مخزون نرويجي بانتظار تسليمات أوسع من Kongsberg. كما أن عدد السفن المجهزة حاليًا صغير. لذلك يثبت الاختبار عمل السلاح والتكامل على المنصة، لكنه لا يعادل قدرة أسطول واسعة أو مخزونًا كبيرًا للقتال طويل المدة.
تكامل أسلحة متعددة
شارك في إغراق الهدف صاروخ وطوربيد أميركيان وقنابل ألقتها طائرات من سلاحي الجو البريطاني والأميركي. والنتيجة اختبار لسلسلة قيادة وتنسيق متعددة المجالات أكثر من كونها منافسة بين ذخائر. كان المطلوب توزيع نوافذ الرمي، ومنع تعارض المسارات، وتأكيد منطقة الأمان، وجمع القياسات بعد كل ضربة.
يمنح الجمع بين Wildcat وSea Venom السفن البريطانية وسيلة لضرب أهداف صغيرة ومتوسطة وراء أفق السفينة، بينما يوفر NSM مدى أكبر ضد قطع أثقل. نجاح Atlantic Thunder يبرهن التكامل الفني، أما القيمة العملياتية الكاملة فستعتمد على توسيع المخزون وتجهيز مزيد من السفن واستمرار التدريب الحي.
المصادر
- Royal Navy
- Navy Lookout
- MBDA
- Kongsberg Defence & Aerospace













عذراً التعليقات مغلقة