ربطت شركة Epirus منظومة Leonidas للموجات الدقيقة عالية الطاقة بشبكة قيادة وسيطرة أوسع للجيش الأميركي خلال تمرين Operation Jailbreak Falcon Fury. التطور المهم ليس مجرد تشغيل باعث قوي، بل إدخاله في سلسلة قتل مشتركة تستقبل بيانات من رادارات ومستشعرات متعددة ثم توزع الأهداف على المؤثر الأنسب، سواء كان تشويشًا أو مدفعًا أو صاروخًا أو سلاح طاقة موجهة.
تستخدم Leonidas نبضات كهرومغناطيسية مركزة لتعطيل الإلكترونيات داخل الطائرات غير المأهولة. بخلاف الليزر الذي يركز طاقته على نقطة مادية في هدف واحد، يمكن للموجات الدقيقة التأثير في مساحة أوسع ومواجهة عدة مسيّرات في وقت متقارب. وتصبح هذه الخاصية ذات قيمة أمام السرب، حيث يجعل إطلاق صاروخ مستقل على كل هدف المعركة مكلفة ويستنزف الذخيرة بسرعة.
المنظومة مبنية على إلكترونيات حالة صلبة وبرمجيات تتحكم في شكل الموجة وتوقيت النبضات. يسمح التصميم بتعديل التأثير عبر تحديثات برمجية بدل تغيير المكونات كلها، كما يدعم عمارة مفتوحة للربط مع شبكات القيادة. لا تنشر الشركة تفاصيل القدرة ومدى الاشتباك الفعلي، لذلك يجب الفصل بين مبدأ العمل المثبت في الاختبارات وبين الأرقام العملياتية غير المعلنة.
سبق للجيش الأميركي أن تعاقد على نماذج Leonidas ضمن برنامج IFPC-HPM لمواجهة النيران غير المباشرة والمسيّرات، كما طورت Epirus نسخًا متحركة على مركبة Stryker وروبوت TRX المجنزر. تمنح الحركة السلاح قدرة على مرافقة الوحدات بدل حماية قاعدة ثابتة فقط، لكنها تفرض قيودًا على الطاقة والتبريد وثبات الهوائي والقدرة على العمل أثناء الحركة.
في التمرين الأخير كان التركيز على التكامل بين المستشعر والمؤثر. يحتاج سلاح الموجات الدقيقة إلى مسار هدف موثوق ومنطقة اشتباك آمنة، ثم أمر إطلاق يمنع التأثير في إلكترونيات صديقة أو بنى مدنية حساسة. وتعتمد الفاعلية على نوع الدارات داخل المسيّرة وتدريعها وترددات النظام وهندسة الهوائيات والمسافة وزاوية التعرض، لذلك لا تكون النتيجة متماثلة أمام كل هدف.
تستطيع المسيّرات المقاومة تحسين التدريع والمرشحات وفصل الدارات واستخدام التحكم عبر الألياف البصرية، لكن Epirus أعلنت سابقًا نجاحها في اختبار ضد هدف متحكم به عبر الألياف، ما يعني أن التأثير يستهدف إلكترونيات الطائرة نفسها لا وصلة القيادة وحدها. مع ذلك، يبقى إثبات القدرة ضد تشكيلات متنوعة وفي طقس وتضاريس مختلفة أهم من نجاح عرض مضبوط.
تضع الشبكة Leonidas ضمن دفاع متعدد الطبقات: الرادار يكتشف ويصنف، القيادة تحدد الأولوية، الموجات الدقيقة تواجه الكتلة، بينما تتعامل المدافع أو الصواريخ مع الأهداف التي تبقى في الجو. هذا التوزيع يمنع تحميل منظومة واحدة جميع المهام، ويتيح الحفاظ على الذخائر الحركية للتهديدات الأسرع أو الأكثر تدريعًا. الخطوة المقبلة هي قياس الاعتمادية ومعدل التكرار وزمن إعادة الاشتباك وقدرة مولدات الطاقة والتبريد على دعم موجات متتالية في معركة طويلة.
المصادر: Epirus؛ الجيش الأميركي؛ Defense Blog؛ General Dynamics Land Systems.
















عذراً التعليقات مغلقة