نجحت البحرية الملكية البريطانية والبحرية الأميركية في إطلاق طوربيد ثقيل من طراز Mk 48 Mod 4 من الغواصة التجريبية غير المأهولة XV Excalibur، في اختبار جرى في مركز BUTEC قبالة شمال غربي اسكتلندا. التجربة، التي حملت اسمي Project Broadsword وTrial Iron، اختبرت للمرة الأولى دمج سلاح أميركي ثقيل مع منصة بريطانية روبوتية لم تُصمم أصلًا لحمل الطوربيد.
يبلغ طول Excalibur نحو 12 مترًا ووزنها قرابة 19 طنًا، ودخلت الخدمة التجريبية عام 2025 كمختبر بحري متنقل لتقنيات الاستقلالية والحمولات المستقبلية. لا تحتوي المنصة أنابيب طوربيد داخلية مثل الغواصات الهجومية، ولذلك ثُبت الطوربيد خارجيًا أسفل البدن مع منظومة إدارة خاصة للتحكم والإطلاق. استخدمت التجربة نسخة خاملة قابلة للاسترداد لتقييم الفصل والتوجيه والاتصالات بأمان.
يزن Mk 48 أكثر من طن ونصف ويقترب طوله من ستة أمتار، وهو سلاح مصمم لمهاجمة الغواصات والسفن السطحية. لم يكن الهدف اختبار الرأس الحربي، بل إثبات التكامل الميكانيكي والكهربائي والبرمجي بين المنصة والسلاح. يتطلب ذلك تأمين الطاقة والبيانات وتسلسل التسليح والإطلاق، وإدارة التوازن الهيدروديناميكي، والتأكد من أن انفصال الطوربيد لا يصطدم بالبدن أو يخل باستقرار المركبة.
أنجز البرنامج خلال نحو ستة أشهر بعد إقراره، وهو زمن قصير مقارنة ببرامج التسليح البحرية. اعتمد الفريق على هندسة مفتوحة ونظام قيادة وسيطرة وسيط بدل بناء غواصة مخصصة من الصفر. شاركت في المشروع جهات أميركية وبريطانية تشمل مكتب القدرات السريعة للبحرية، وقيادة برامج الغواصات، ووحدة الاستقلالية البريطانية، ومركز Keyport للحرب تحت الماء، إلى جانب MSubs وQinetiQ وشركاء تقنيين.
تسمح المركبة غير المأهولة بحمل السلاح إلى مناطق خطرة من دون تعريض طاقم غواصة نووية للخطر، ويمكن استخدامها لتوسيع عدد نقاط الإطلاق والمراقبة تحت الماء. لكن تحويل تجربة إلى قدرة عملياتية يحتاج إلى حل مسائل الاتصال في الأعماق، والملاحة عند غياب GPS، والتعرف الموثوق إلى الهدف، وسلطة إطلاق السلاح، ومقاومة التشويش أو الاستيلاء السيبراني، إضافة إلى استعادة المنصة وصيانتها بعد المهمة.
التثبيت الخارجي يقدم مرونة في الحمولات، لكنه يرفع مقاومة الماء والبصمة الصوتية وقد يحد السرعة والمدى. كما أن طوربيدًا واحدًا أو عددًا محدودًا لا يمنح المنصة قدرة الاشتباك المستمر لغواصة مأهولة تحمل مخزونًا أكبر ومستشعرات أكثر تعقيدًا. لذلك تبدو Excalibur عقدة إضافية في «أسطول هجين» يجمع الغواصات والسفن المأهولة مع مركبات روبوتية موزعة، وليست بديلًا مباشرًا عنها.
تنتقل المرحلة التالية إلى Project Cutlass باستخدام منصة Dive-XL من Anduril لاختبار حمولات وبيانات وعمارة قيادة وسيطرة وسيناريوهات تكتيكية أكثر تعقيدًا. وسيكون الاختبار الحقيقي هو قدرة عدة مركبات على تبادل المهام والمعلومات مع غواصات وسفن حليفة، مع ضمان قواعد اشتباك آمنة وإدارة مستقلة للأعطال وفقدان الاتصال.
المصادر: البحرية الملكية البريطانية؛ البحرية الأميركية؛ USNI News؛ MSubs.














عذراً التعليقات مغلقة