أعلن الجيش اللبناني إطلاق التمرين المشترك «بيغاسوس سيدار 2026» مع القوات المسلحة البريطانية، في نشاط تدريبي يهدف إلى رفع مستوى التنسيق والجاهزية في سيناريوات متعددة. ويشارك أفراد من قبرص وقطر والأردن بصفة معلنة في التمرين، ما يمنحه بعدًا إقليميًا إلى جانب الشراكة الثنائية اللبنانية البريطانية.
تكتسب تدريبات الإخلاء وإدارة الأزمات أهمية خاصة للبنان بسبب تعدد المخاطر الأمنية والطبيعية واللوجستية. فالاستجابة لا تعتمد على وحدة قتالية فقط، بل تحتاج إلى قيادة وسيطرة، واتصالات مشتركة، وإجراءات واضحة لتجميع الأشخاص ونقلهم وتأمين المسارات والتعامل مع الإصابات.
التشغيل المشترك
أصعب عناصر أي تمرين متعدد الجنسيات هو توحيد المصطلحات والإجراءات. قد تستخدم كل قوة تجهيزات اتصال وسلاسل قيادة مختلفة، ولذلك يجري عادة اختبار نقاط الربط بين غرف العمليات والوحدات الميدانية. كما تتطلب عمليات الإخلاء تحديد المسؤولية عن الحماية والنقل والفرز الطبي والتوثيق، مع المحافظة على صورة مشتركة للموقف.
ولا يكشف البيان المفتوح عن جميع تفاصيل السيناريو أو حجم القوات والتجهيزات المستخدمة، ما يحد من تقييم النتائج قبل ختام التمرين. لكن وجود مشاركين من عدة دول يسمح باختبار قابلية تبادل المعلومات وإدارة نقاط التسليم بين الفرق، وهي مهارات يصعب بناؤها خلال أزمة فعلية إذا لم تُجرّب مسبقًا.
ما الذي ينبغي قياسه؟
لا تقاس فاعلية التدريب بعدد المشاركين فقط. المؤشرات الأهم تشمل زمن إصدار القرار، ودقة تمرير البلاغات، وقدرة الفرق على المحافظة على الاتصال، وسرعة معالجة المصاب أو الشخص الذي جرى إخلاؤه من لحظة الوصول إلى نقطة التجمع حتى نقله. كما تكشف المراجعة اللاحقة الثغرات في المعدات أو الخرائط أو الإجراءات.
بالنسبة إلى الجيش اللبناني، توفر الشراكة فرصة للاحتكاك بخبرات بريطانية في التخطيط والتدريب، مع إبقاء التطبيق متناسبًا مع الموارد والبيئة المحلية. أما مشاركة قبرص وقطر والأردن فتفيد في بناء قنوات عملية قد تكون مهمة في عمليات إجلاء عابرة للحدود أو استجابة إنسانية مشتركة.
ينبغي انتظار بيان ختامي أو نتائج معلنة قبل الحكم على المكاسب المحققة. الإعلان الحالي يثبت بدء النشاط وأطرافه، لكنه لا يقدم أرقامًا عن تقييم الأداء أو تغييرات تنظيمية دائمة. ومع ذلك، يمثل التمرين خطوة عملية نحو تحويل التعاون الدفاعي إلى إجراءات قابلة للاختبار في الميدان.
المصدر: الموقع الرسمي للجيش اللبناني.
















عذراً التعليقات مغلقة