MD-5C يضاعف قدرة تشغيل MQ-25A: حاملتان أميركيتان جاهزتان لقيادة المسيّرة البحرية

تادي عواد2 أكتوبر 2026آخر تحديث :
مشغلو البحرية داخل مركز MD-5C لقيادة المسيّرة MQ-25A

أكملت البحرية الأميركية تشغيل محطة التحكم الأرضية الثانية MD-5C المخصصة للمسيّرة MQ-25A Stingray، ما ضاعف خلال خمسة أشهر عدد حاملات الطائرات المجهزة لقيادة وتشغيل الطائرة غير المأهولة. حصلت USS Theodore Roosevelt على أول محطة عملياتية في آذار/مارس 2026، ثم جرى تركيب الثانية على USS Ronald Reagan في آب/أغسطس.

الإنجاز لا يتعلق بإضافة طائرة جديدة إلى الحاملة بقدر ما يتعلق ببناء العمود الفقري للقيادة والسيطرة. فالمسيّرة لا تحقق قيمة عملياتية إذا لم تتوافر بنية تخطيط المهمة والاتصالات ومراقبة الطيران والتكامل مع الجناح الجوي. ولهذا يمثل MD-5C مركز العمل الفعلي الذي يربط المشغلين على الحاملة بالطائرة وأجهزة الاستشعار وشبكات البحرية.

مكونات محطة التحكم

تصف Lockheed Martin المحطة بأنها منظومة أنظمة تضم شبكة القيادة والسيطرة والاتصالات والحواسيب والاستخبارات الحكومية C4I، وبرمجيات وعتاد MDCX، وتجهيزات مساندة تنتجها الحكومة. داخل هذا التكوين، تتولى MDCX تخطيط المهمة وتنفيذها وإرسال أوامر القيادة إلى MQ-25A.

العمارة المفتوحة عنصر رئيسي لأنها تسمح بتحديث البرمجيات وربط منصات إضافية من دون إعادة بناء المركز بالكامل. لكن «الانفتاح» لا يعني قبول أي مكوّن مباشرة؛ كل واجهة تحتاج إلى توثيق واختبار أمني واعتماد، خصوصًا على حاملة تعمل في بيئة تتعرض للتشويش والهجمات السيبرانية.

مهمة MQ-25A

صُممت Stingray أساسًا للتزويد الجوي بالوقود انطلاقًا من الحاملة، وهي مهمة كانت تستهلك جزءًا كبيرًا من طلعات F/A-18E/F عبر حاضنات التزويد. نقل هذه المهمة إلى طائرة غير مأهولة يحرر المقاتلات للقتال والتدريب، ويزيد مدى الجناح الجوي من دون تعريض طيار إضافي لمخاطر العمل بعيدًا عن الحاملة.

الطائرة مصممة أيضًا للمساهمة في الاستطلاع والوعي الميداني، لكن قيمة ذلك تعتمد على الحمولات والوصلات وسياسة تبادل البيانات. ولا يعني تجهيز حاملتين أن MQ-25A بلغت انتشارًا واسعًا أو قدرة تشغيلية كاملة على مستوى الأسطول؛ الإعلان يثبت جاهزية مراكز القيادة، بينما جدول الطائرات والاختبارات والتدريب مسار موازٍ.

العمل من البحر

محطة التحكم على الحاملة تواجه شروطًا تختلف عن مركز بري: المساحة محدودة، الحركة والاهتزاز والتداخل الكهرومغناطيسي مرتفعة، ويجب أن تتكامل العمليات غير المأهولة مع إقلاع وهبوط طائرات مأهولة على سطح مكتظ. لذلك تتطلب المنظومة إجراءات واضحة لنقل التحكم، إدارة فقد الاتصال، إلغاء المهمة والعودة الآمنة.

كما يجب حماية وصلات القيادة من التشويش والخداع. يمكن للمسيّرة تنفيذ أجزاء من المهمة ذاتيًا، لكن تغير الأحوال الجوية أو حالة سطح الطيران أو موقع طائرة الاستقبال يحتاج إلى تحديثات مستمرة. كلما توسعت الاستقلالية، ازدادت أهمية التحقق من البرمجيات وقواعد السلوك في الحالات غير المتوقعة.

من طائرة واحدة إلى منظومة مشتركة

تقول الشركة إن MDCX تدعم التحكم متعدد المنصات وقابلية التوسع. هذا يفتح الطريق أمام مركز واحد لإدارة أكثر من مركبة غير مأهولة في المستقبل، لكن الإعلان الحالي يخص MQ-25A ومحطتين عملياتيتين. لا توجد بيانات منشورة تثبت عدد الطائرات التي يمكن لمشغل واحد إدارتها في سيناريو قتالي معقد.

 

المصادر: Lockheed Martin Skunk Works؛ البحرية الأميركية – PMA-268.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة