أعادت فرنسا والإمارات خطط التطوير المشترك لمقاتلة Rafale F5 إلى جدول الأعمال بعد تعثر المفاوضات في وقت سابق. الخطوة مهمة لصناعة الطيران الفرنسية لأنها توفر مسارًا لتمويل تحديث عميق يحافظ على صلاحية المقاتلة إلى ما بعد 2040، لكنها لا تمثل بعد عقدًا نهائيًا أو مواصفات مجمدة.
النسخة F5 تُطرح باعتبارها أكثر من تحسين للمحرك أو الرادار. مركز الثقل هو الاتصال بمنصات مأهولة وغير مأهولة، وتبادل بيانات الاستشعار والتهديف، وحمل أسلحة بعيدة المدى. هذا النوع من التطوير يتطلب بنية إلكترونية تسمح بإضافة برمجيات ومستشعرات جديدة من دون إعادة تصميم الطائرة في كل دورة.
بحسب رويترز، خصص مشروع الميزانية الفرنسية لعام 2027 ثلاثة مليارات يورو، فيما قدرت تقارير سابقة الكلفة الإجمالية بنحو خمسة مليارات، مع توقع مساهمة إماراتية كبيرة. هذه الأرقام تظل جزءًا من نقاش التمويل، وليس إعلانًا عن توزيع نهائي للنفقات. وستحدد المفاوضات ما إذا كانت أبوظبي ستحصل على نقل تكنولوجيا أو إنتاج محلي لبعض المكونات.
تقنيًا، سيقاس المشروع بقدرته على دمج رادار وحرب إلكترونية واتصالات مشفرة وأسلحة مستقبلية ضمن صورة تكتيكية واحدة. كما أن زيادة الاتصال ترفع سطح الهجوم السيبراني وتفرض تصميمًا يحافظ على عمل الطائرة عند فقدان الوصلة أو تعرضها للتشويش.
يرتبط توقيت العودة إلى المشروع بتعثر التعاون الفرنسي الألماني في برنامج المقاتلة المستقبلية وبالضغوط المالية داخل فرنسا. لذلك تؤدي الشراكة مع الإمارات دورًا صناعيًا واستراتيجيًا في آن واحد. ومع ذلك، ينبغي الفصل بين الهدف السياسي وبين القدرة المنجزة: ما زالت الكلفة والجدول وحزمة الأنظمة ونطاق نقل المعرفة قيد التفاوض.
















عذراً التعليقات مغلقة