تشارك مقاتلات F-35 التابعة للقوات الجوية الأميركية للمرة الأولى في تمرين جوي متعدد الجنسيات تستضيفه الهند، في تطور يتيح للقوات الجوية المشاركة اختبار العمل إلى جانب مقاتلة من الجيل الخامس ضمن بيئة تدريبية واسعة. يبدأ التمرين في قاعدة جودهپور بولاية راجستان، وتشارك فيه ثماني دول مع حضور مراقبين من دول أخرى.
القيمة التقنية للمشاركة لا ترتبط فقط بوجود مقاتلة شبحية في التمرين، بل بقدرة القوات المشاركة على العمل في بيئة تتطلب تبادل بيانات واستيعاب اختلافات المستشعرات وأنظمة القيادة والسيطرة. تعتمد F-35 على دمج بيانات الرادار AESA والمستشعرات الكهروبصرية ونظام Distributed Aperture System ومعلومات الحرب الإلكترونية ضمن صورة موحدة للطيار.
هذه البنية تجعل F-35 مختلفة عن مقاتلة تعتمد على مستشعر واحد أو على رادار تقليدي بوصفه المصدر الرئيسي للمعلومات. فالطيار يحصل على صورة مركبة من عدة مصادر، بينما يمكن للطائرة مشاركة جزء من هذه المعلومات مع منصات أخرى عبر روابط بيانات مصممة للعمل في بيئة قتالية معقدة. وتسمح التدريبات متعددة الجنسيات باختبار جانب مهم من هذه القدرة: التوافق العملياتي مع طائرات وأنظمة قيادة وسيطرة مختلفة.
الهند تشارك بمقاتلات Rafale وSu-30MKI وTejas وMirage 2000، ما يوفر بيئة تدريب تجمع بين طائرات ذات فلسفات تصميم مختلفة. Rafale تعتمد على دمج المستشعرات والحرب الإلكترونية، بينما تختلف بنية Su-30MKI عن الطائرات الغربية في الاتصالات وإدارة المعركة. لذلك يمكن أن يكون التمرين مفيداً في اختبار التكتيكات أكثر من كونه مقارنة مباشرة بين الطائرات.
كما أن موقع التمرين في راجستان، على مسافة نحو 200 كيلومتر من الحدود مع باكستان، يضيف قيمة جغرافية للتدريب، لكن وجود F-35 لا يعني أن الهند ستشتري الطائرة. المشاركة في تمرين لا تشكل قرار اقتناء. وهي في الأساس فرصة لاختبار التشغيل المشترك وفهم خصائص الطائرات الشبحية.
المصادر: U.S. Air Force، Defense News، Indian Ministry of Defence.














عذراً التعليقات مغلقة