AIM-260 يدخل مرحلة التوسّع الصناعي: صاروخ جو-جو جديد للـF-22 وF-35

تادي عوادمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
مقاتلة F-35A Lightning II مرتبطة بقدرات القتال الجوي الحديثة

وقّعت Lockheed Martin ووزارة الدفاع الأميركية في 17 أيلول/سبتمبر 2026 اتفاق إطار لتسريع إنتاج وتسليم صاروخ AIM-260 Joint Advanced Tactical Missile، المعروف اختصارًا بـJATM، في خطوة تستهدف الانتقال من برنامج شديد السرية إلى إنتاج أكثر استقرارًا لصاروخ جو-جو بعيد المدى.

لماذا صُمم AIM-260؟

طُوّر JATM ليحل تدريجيًا مكان AIM-120 AMRAAM في مهام القتال الجوي بعيد المدى، مع المحافظة على أبعاد تسمح بحمله داخليًا على مقاتلات التخفي مثل F-22 وF-35. ويُنظر إلى زيادة المدى والطاقة النهائية على أنها عناصر أساسية لمواجهة صواريخ جو-جو بعيدة المدى وأنظمة طيران متقدمة.

المعلومة الأهم: المدى ما زال سريًا

لم تكشف الولايات المتحدة الرقم الرسمي للمدى الأقصى. وتورد مصادر مفتوحة تقديرات تتجاوز 120 ميلًا، لكن هذه الأرقام لا تمثل مواصفة رسمية نهائية. لذلك لا يمكن اعتماد رقم محدد كمدى قتالي مؤكد.

الهندسة داخل حجم AMRAAM

التحدي التقني في JATM هو تحقيق مدى أكبر دون التضحية بمتطلبات الحمل الداخلي. فالـF-22 والـF-35 تحتاجان إلى صاروخ يمكن وضعه داخل حيز السلاح الداخلي للمحافظة على التخفي. وهذا يفرض قيودًا صارمة على الطول والقطر وحجم أسطح التحكم وكمية الوقود الدافع.

وتشير المعلومات المتاحة إلى سرعة قصوى تقارب Mach 5، مع بنية أكثر انسيابية من AIM-120 وإزالة الأجنحة الوسطية البارزة الموجودة في عائلة AMRAAM. أما نوع الباحث والرأس الحربي التفصيلي وتركيب محرك الدفع الصلب فتظل أجزاء كبيرة منها غير معلنة.

التوجيه والاشتباك

في هذا النوع من الصواريخ يبدأ الاشتباك عادة ببيانات الهدف القادمة من رادار المقاتلة أو مستشعرات أخرى، ثم يتبع الصاروخ مسارًا قصوريًا مع تحديثات منتصف المسار عبر وصلة بيانات قبل تشغيل الباحث الراداري النشط في المرحلة النهائية. وتصبح الطاقة المتبقية عند الوصول إلى منطقة الهدف عاملًا حاسمًا في قدرة الصاروخ على مقاومة المناورات والاشتباك مع هدف سريع.

الإنتاج الصناعي

اتفاق 17 أيلول ليس عقد شراء نهائيًا بحد ذاته، بل إطارًا لإعطاء الموردين إشارة طلب طويلة الأجل كي تستثمر Lockheed Martin وشركاؤها في خطوط الإنتاج والقوى العاملة والكفاءة الصناعية. وإذا حصلت المشتريات متعددة السنوات على التمويل والموافقات، يفترض أن تكون خطوط الإنتاج جاهزة لرفع معدل التسليم.

أستراليا أول زبون تصدير معلن

أعلنت أستراليا أنها ستشتري JATM، ما يجعلها أول عميل تصدير معلن للصاروخ. وتخطط Canberra لدمجه مع F/A-18F ثم F-35A وEA-18G. كما وافقت واشنطن على إخطار محتمل يتضمن ما يصل إلى 450 صاروخًا ومواد اختبار ضمن حزمة قيمتها المعلنة نحو 3.16 مليار دولار.

بين AIM-120 وAIM-260

لن يختفي AMRAAM سريعًا. فعمق مخزون AIM-120 وسنوات الإنتاج والدمج مع عشرات المنصات يجعلان منه السلاح الأساسي لفترة انتقالية. أما JATM فيضيف طبقة بعيدة المدى، خصوصًا للمقاتلات التي تستطيع حمله داخليًا، ويعطي الطيار إمكانية بدء الاشتباك من مسافات أكبر مع المحافظة على بصمة منخفضة.

المؤشرات الحاسمة في المرحلة المقبلة ستكون معدل الإنتاج السنوي، موعد الوصول إلى القدرة التشغيلية الأولية، عدد الصواريخ المتعاقد عليها، تكلفة الوحدة، ومواعيد اعتماد الصاروخ على F-22 وF-35 وباقي المنصات.

المصادر

Reuters
Defense News
Lockheed Martin

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة