دخلت مروحية MH-139A Grey Wolf مرحلة الإنتاج الكامل بعد تسليم الدفعة الأولى من طائرات الإنتاج الأولي منخفض المعدل إلى القوات الجوية الأميركية. وأعلنت بوينغ في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بدء تصنيع أول أربع مروحيات ضمن مرحلة Full-Rate Production، بما ينقل البرنامج من التحقق والاختبار إلى وتيرة تسليم أكثر استقراراً.
طُورت Grey Wolf لاستبدال مروحيات UH-1N التي استخدمت لعقود في حماية حقول الصواريخ الباليستية العابرة للقارات ونقل فرق الأمن والأفراد. وتعتمد الطائرة على AW139 التجارية من Leonardo، لكنها تحصل على تجهيزات عسكرية تشمل اتصالات آمنة، وأنظمة مهام وحماية، وتعديلات تلائم العمل في منشآت الردع النووي الأميركية.
سرعة ومدى لمهمة أرضية واسعة
تنتشر مواقع الصواريخ الأميركية على مساحات كبيرة في ولايات غربية، ما يجعل سرعة الاستجابة ومدى المروحية عنصرين أساسيين. وتقول القوات الجوية إن MH-139A توفر سرعة أعلى ومدى أكبر وحمولة أكبر من UH-1N. لا تتعلق الزيادة بالأداء الجوي فقط، بل بعدد عناصر الأمن الذين يمكن نقلهم ومعداتهم، وقدرة الطائرة على الوصول إلى موقع إنذار من دون توقف إضافي للتزود بالوقود.
يستخدم التصميم محركين، وهي خاصية تعزز هامش السلامة فوق مناطق نائية وفي ظروف جوية قاسية. كما أن المقصورة الأوسع تسهل تبديل التكوين بين نقل الأفراد والمعدات ومهام الاستجابة. الاستفادة من منصة مدنية منتجة بأعداد كبيرة يمكن أن تقلل بعض مخاطر الدعم، لكن النسخة العسكرية تحتاج سلسلة قطع وبرمجيات وتوثيقاً خاصاً بها.
نظام مهام لا مجرد منصة نقل
تضم المهمة اتصالات مشفرة وربطاً مع مراكز القيادة ووسائل لتكوين صورة موقف أثناء الطيران. في حماية منشآت نووية، يجب أن تتلقى الطائرة معلومات دقيقة عن موقع الحدث، وأن تنقل فريقاً مسلحاً بسرعة، وأن تعمل ضمن قواعد اشتباك وإجراءات أمنية صارمة. لذلك يعتمد نجاح البرنامج على تكامل المروحية مع شبكات الأمن الأرضية بقدر اعتماده على خصائص الطيران.
تتضمن النسخة العسكرية أيضاً تعديلات للحماية الذاتية والوعي الظرفي. لم تنشر القوات الجوية جميع مواصفات المستشعرات أو مستويات الحماية، وهو أمر متوقع في منصة مرتبطة بمهمة الردع. لكن تكوينها يهدف إلى العمل نهاراً وليلاً وفي طقس متنوع، مع قدرة على نقل فرق الحماية بسرعة بين المواقع.
من الاختبار إلى الأسطول
قالت بوينغ إن 27 مروحية سُلّمت حتى الآن وإن 42 طائرة أصبحت متعاقداً عليها، مع استمرار برنامج الاختبار والتدريب بالتوازي. ويشير الانتقال إلى الإنتاج الكامل إلى أن خط التجميع والإمداد تجاوزا العتبة اللازمة لتوسيع التسليم، لكنه لا يعني أن جميع الوحدات ستصل فوراً أو أن الاستبدال اكتمل.
البرنامج موزع صناعياً بين Leonardo، التي تنتج أساس AW139 في فيلادلفيا، وبوينغ التي تنفذ الدمج العسكري والتسليم. هذه البنية تستفيد من قاعدة منصة مدنية، لكنها تتطلب ضبطاً دقيقاً لتغييرات التصميم وإدارة التهيئة حتى لا تنفصل النسخة العسكرية عن خط الدعم الأصلي.
ستحدد الجاهزية العملياتية الفعلية من خلال تدريب الطواقم، ومعدلات توافر الطائرات، وزمن تجهيزها للمهمة، واختبارات الاتصالات والحماية. كما سيبقى الأداء في الارتفاعات والبرودة والرياح القوية مهماً بسبب طبيعة مناطق الانتشار. لذلك يمثل الإنتاج الكامل نقطة اقتناء رئيسية، بينما يبقى النجاح النهائي مرتبطاً بما تحققه الوحدات في الخدمة اليومية.
اختيار Grey Wolf يوضح اتجاهاً إلى تكييف منصة تجارية ناضجة لمهمة عسكرية محددة بدلاً من تطوير مروحية جديدة بالكامل. المكسب المتوقع هو تقليل زمن التطوير والاستفادة من سلسلة توريد قائمة، مقابل الحاجة إلى حماية التكامل العسكري من تأخر البرمجيات أو نقص المكونات الخاصة.
المصادر: Boeing؛ القوات الجوية الأميركية؛ Leonardo؛ Janes؛ The Aviationist.















عذراً التعليقات مغلقة