قذيفة Sceptre عيار 155 ملم تنتقل إلى التصنيع المرخّص بعقد قيمته 500 مليون دولار

تادي عواد7 أكتوبر 2026آخر تحديث :
اختبار إطلاق ذخيرة Sceptre الموجهة عيار 155 ملم

أعلنت شركة Tiberius Aerospace عقد تعاون تقني بقيمة 500 مليون دولار لتصنيع ذخيرة Sceptre الموجهة عيار 155 ملم وترخيصها وتوزيعها. ويشكل الإعلان انتقالًا من مرحلة التطوير والاختبارات إلى محاولة بناء إنتاج واسع النطاق لذخيرة مدفعية بعيدة المدى تستخدم محركًا نفاثًا تضاغطيًا يعمل بالوقود السائل.

صُممت Sceptre للإطلاق من مدافع الهاوتزر القياسية لدى دول حلف شمال الأطلسي من دون تعديل منصة الإطلاق. وتعلن الشركة مدى يتجاوز 140 كيلومترًا وسرعة تزيد على ثلاثة أضعاف سرعة الصوت. وتجمع منظومة التوجيه بين الملاحة بالقصور الذاتي ونظام تحديد المواقع، فيما تستخدم زعانف تحكم أمامية لتصحيح المسار خلال مرحلة الطيران المدفوع.

الاختلاف الأساسي عن المقذوف التقليدي هو أن القذيفة لا تعتمد فقط على دفعة الشحنة الدافعة والطيران البالستي. بعد الخروج من سبطانة المدفع، يدخل الهواء إلى المحرك النفاث التضاغطي ليدعم الاحتراق ويحافظ على الدفع بسرعة فوق صوتية. هذا التصميم يتيح نظريًا الاحتفاظ بالطاقة والمدى لمسافة أكبر، لكنه يفرض تحديات هندسية تشمل تحمل صدمة الإطلاق، وإشعال المحرك بثبات، وإدارة الوقود داخل جسم محدود القطر، وضمان بقاء منظومة التوجيه والإلكترونيات عاملة تحت تسارع مرتفع.

سبق للشركة أن أعلنت في أبريل نجاح إطلاق مقذوف ذي وقود سائل من مدفع 155 ملم قياسي وإشعال محركه أثناء الطيران. غير أن نجاح اختبار تقني لا يساوي دخول السلاح الخدمة. العقد الجديد مهم لأنه يغطي التصنيع والترخيص والتوزيع، لكنه لا يتضمن في المواد العامة اسم العميل أو عدد المقذوفات أو جدول التسليم؛ لذلك تبقى سرعة الانتقال إلى إنتاج متكرر مرتبطة ببرنامج التأهيل، وسلامة سلسلة التوريد، واعتماد الذخيرة على أنواع المدافع المختلفة.

تقول Tiberius إن Sceptre تستخدم بنية وقود سائل معيارية، وإنها جزء من نموذج صناعي تسميه «الدفاع كخدمة»، يهدف إلى توزيع القدرة الإنتاجية عبر شركاء معتمدين بدل حصرها في مصنع واحد. ومن منظور لوجستي، يمكن أن يقلل ذلك زمن التوسع ويتيح إنتاجًا محليًا لدى دول متعددة، لكنه يتطلب رقابة موحدة على المواد الحساسة واختبارات قبول تحافظ على مستوى واحد من الجودة.

إذا أثبتت الذخيرة مواصفاتها في اختبارات مستقلة، فإنها قد توسع دور المدفعية الأنبوبية إلى عمق كان مرتبطًا عادة بالصواريخ التكتيكية. غير أن تقييم الفاعلية العملياتية يحتاج إلى بيانات منشورة عن دقة الإصابة في ظروف التشويش، وحجم الرأس الحربي، وسلوك المحرك عبر درجات الحرارة المختلفة، وتكلفة الطلقة مقارنة بالبدائل الصاروخية. وهذه التفاصيل لم تعلنها الشركة حتى الآن.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة