Boeing تفوز بـF/A-XX: مقاتلة الجيل السادس للبحرية الأميركية تدخل مرحلة التطوير

تادي عواد1 أكتوبر 2026آخر تحديث :
تصور Boeing لمقاتلة F/A-XX المستقبلية للبحرية الأميركية

اختارت البحرية الأميركية شركة Boeing لتطوير وبناء المقاتلة المستقبلية F/A-XX ضمن عقد تبلغ قيمته الأولية نحو 20 مليار دولار لإنتاج طائرات الاختبار، بحسب البنتاغون وتغطية رويترز. البرنامج هو المكوّن المأهول الرئيس في منظومة Next Generation Air Dominance البحرية، ويهدف إلى استبدال F/A-18E/F Super Hornet تدريجيًا خلال ثلاثينيات القرن، مع استمرار F-35C في الخدمة إلى جانبها.

ما الذي أُعلن فعليًا؟

الإعلان يثبت اختيار الشركة وعقد التطوير، لا بدء الإنتاج الكمي. ستصمم Boeing الطائرة وتبني نماذج للاختبار الأرضي والجوي، ثم تمر المنظومة بمراحل مراجعة التصميم والتحقق من الأنظمة. ويمكن أن تتوسع قيمة البرنامج إلى مئات المليارات خلال عمره إذا انتقل إلى الإنتاج والدعم والتصدير، لكن هذه أرقام تقديرية وليست قيمة العقد الحالي.

تفوقت Boeing على Northrop Grumman في المنافسة، بعد خروج Lockheed Martin سابقًا لعدم استيفاء تصميمها معايير البحرية وفق التقارير. ويمنح القرار Boeing ثاني برنامج أميركي كبير لمقاتلة من الجيل السادس بعد F-47 التابعة للقوات الجوية، ما يثير في الوقت نفسه سؤال القدرة الهندسية وسلسلة التوريد على تنفيذ برنامجين شديدي التعقيد بالتوازي.

المتطلبات التقنية المعروفة

معظم التفاصيل مصنفة، لكن البحرية والشركة أشارتا إلى تخفٍ متقدم ومدى وتحمل أكبرين وبنية مهام مفتوحة. المدى عنصر حاسم لعمليات حاملات الطائرات في المحيط الهادئ، حيث يمكن للصواريخ المضادة للسفن أن تدفع مجموعة الحاملة إلى العمل بعيدًا عن أهدافها. زيادة نصف قطر القتال تقلل الحاجة إلى الاقتراب وتخفف الضغط على طائرات التزود بالوقود.

أما البنية المفتوحة فتعني فصل بعض البرمجيات والمستشعرات عن التصميم المغلق، بحيث يمكن إدخال رادار أو منظومة حرب إلكترونية أو سلاح جديد عبر واجهات معيارية. تحقيق ذلك يتطلب ضبطًا صارمًا للأمن السيبراني وللتوافق بين الموردين، لأن أي تحديث غير مختبر قد يؤثر في سلامة الطيران أو في شبكة المهام.

العمل مع المنصات غير المأهولة

من المتوقع أن تعمل F/A-XX ضمن تشكيل يضم Collaborative Combat Aircraft أو منصات غير مأهولة مساندة. يمكن لهذه المنصات أن توسع الاستشعار، أو تحمل أسلحة إضافية، أو تنفذ تشويشًا إلكترونيًا، بينما تحتفظ المقاتلة المأهولة بدور القيادة واتخاذ القرار. إلا أن أنواع الطائرات غير المأهولة والتشكيلات النهائية لم تُعلن، ولا يجوز افتراض قدرات محددة قبل ظهور نماذج الاختبار.

تكمن الصعوبة في إدارة الاتصالات تحت التشويش. المقاتلة تحتاج إلى تبادل بيانات منخفض الكمون مع الحاملة والطائرات المساندة والأقمار الصناعية، مع القدرة على مواصلة المهمة إذا انقطع رابط واحد. وهذا يرفع أهمية دمج الهوائيات والحرب الإلكترونية وإدارة البصمة الكهرومغناطيسية منذ بداية التصميم.

التصنيع البحري

المقاتلة المخصصة للحاملات تواجه متطلبات أقسى من الطائرات البرية: هيكل يتحمل الإقلاع بالمنجنيق والهبوط العنيف باستخدام خطاف التوقيف، أجنحة قابلة للطي، مقاومة للتآكل الملحي، وصيانة ضمن مساحة محدودة على سطح الحاملة. وستحتاج Boeing إلى موازنة هذه المتطلبات مع التخفي والمدى وحمولة الوقود.

تقول الشركة إن منشآتها الجديدة في سانت لويس صُممت لدعم عدة برامج مستقبلية باستخدام هندسة رقمية. لكن المخاطر تبقى في توافر المهندسين والمحركات والمكونات الشبحية والبرمجيات، إضافة إلى قدرة الميزانية على تمويل F/A-XX وF-47 وF-35 وبرامج المسيّرات في الوقت نفسه.

المصادر

  • U.S. Navy
  • Boeing
  • Reuters
  • CSIS
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة