ناسا ووزارة الطاقة توسعان التعاون النووي الفضائي: مفاعلات كهربائية ومولدات بالنظائر المشعة

تادي عواد9 أكتوبر 2026آخر تحديث :
توقيع مذكرة التعاون بين ناسا ووزارة الطاقة الأميركية في 8 أكتوبر 2026
توقيع مذكرة التعاون في 8 أكتوبر 2026. NASA / Bill Ingalls، صورة رسمية متاحة للاستخدام الإعلامي مع ذكر المصدر. <a href="https://images.nasa.gov/details/NHQ202610080101">المصدر</a>.

وقّعت ناسا ووزارة الطاقة الأميركية في 8 أكتوبر 2026 مذكرة تفاهم لتنسيق تطوير الطاقة النووية للبعثات الفضائية، على أن تدخل حيز التنفيذ في 1 نوفمبر. وتشمل مجالات التعاون البحث والوقود والاختبارات ودمج الأنظمة في مركبات الإطلاق وتشغيلها. الاتفاق إطار لعمل مستقبلي، وليس إعلانًا عن مفاعل فضائي دخل الخدمة.

من الحرارة إلى الدفع الكهربائي

تضع ناسا ضمن برامجها مهمة Space Reactor-1 Freedom، المقرر إطلاقها في أواخر 2028 والوصول إلى المريخ في 2029 وفق الخطة المنشورة. تقوم الفكرة على مفاعل انشطار يوفر الكهرباء، ثم تستخدم منظومة الدفع هذه الكهرباء لتشغيل محركات أيونية. هذا يختلف عن الدفع النووي الحراري الذي يسخّن وقود الدفع مباشرة داخل منظومة المفاعل.

تصف صفحة المهمة تصميمًا بكتلة تقارب 12 ألف كيلوغرام، ووقود يورانيوم منخفض التخصيب عالي العيار، ومنظومة تحويل تعمل بدورة برايتون المغلقة لتوليد قدرة كهربائية مقدارها 20 كيلوواط. ويُدرج التصميم محركات هول بقدرة 12 كيلوواط، مع الاستفادة من منصة مستمدة من عنصر الطاقة والدفع. وترد لهذه المنصة قدرة 48 كيلوواط في وصف ناسا، وهي قيمة تخص المنصة؛ لا يجوز جمعها آليًا مع قدرة المفاعل باعتبارها قدرة دفع صافية.

تولد محركات هول دفعًا بتسريع جسيمات مشحونة بواسطة حقول كهربائية ومغناطيسية. لا تقدم دفعة قصيرة شبيهة بمحرك الإطلاق الكيميائي، بل تُستخدم في الرحلة الفضائية التي تسمح بتراكم أثر الدفع. وتذكر الخطة الاتصالات في النطاق X عبر شبكة الفضاء العميق، ومهمة SkyFall لنشر ثلاث مروحيات مريخية تستفيد من خبرة Ingenuity. هذه أهداف تصميمية وجدول مخطط، وليست نتائج اختبارات تشغيلية مكتملة.

المفاعل ليس مولدًا بالنظائر المشعة

تضم برامج ناسا أيضًا أنظمة قدرة بالنظائر المشعة. في هذه الأنظمة تنشأ الحرارة من التحلل الطبيعي لمادة مثل البلوتونيوم-238، وليس من سلسلة انشطار مضبوطة داخل مفاعل. وتحوّل المولدات الكهروحرارية فرق الحرارة إلى كهرباء بواسطة مزدوجات حرارية، من دون أجزاء متحركة في آلية التحويل الكهروحراري نفسها.

يوفر ذلك طاقة مستمرة في البيئات التي تحد فيها الظلمة أو المسافة عن الشمس أو الغبار من جدوى الألواح الشمسية. لكن مصدر الحرارة وحده لا يحدد القدرة الكهربائية التي تصل إلى الأجهزة؛ فمراحل التحويل واحتياجات المركبة عاملان مستقلان. ويجب التمييز أيضًا بين وحدة التسخين بالنظائر المشعة التي تحافظ على حرارة المعدات، والمولد الذي يزوّد الأجهزة بالكهرباء.

تستخدم مركبتا Curiosity وPerseverance مولدات متعددة المهام بالنظائر المشعة. وتشير مذكرة التعاون الجديدة إلى استمرار دعم هذا المسار إلى جانب تطوير المفاعلات، بما يشمل المهمة المستقبلية Dragonfly ووحدات تسخين لبعثة Rosalind Franklin الأوروبية. اختلاف المهام يفسر اختلاف أنظمة الطاقة؛ فلا يُستبدل مولد صغير تلقائيًا بمفاعل، ولا تصبح كل مركبة تعمل بالطاقة النووية مركبة ذات دفع نووي.

طاقة السطح القمري

تتضمن الأهداف الأميركية تطوير قدرة انشطار للسطح القمري بحلول 2030، بما يخدم التشغيل خلال فترات الظلام الطويلة. يتطلب هذا المسار الوقود والسلامة الحرارية والتحويل الكهربائي ونقل القدرة وتكامل الأجهزة، فضلًا عن الوصول إلى السطح. أما توقيع المذكرة فيحدد التعاون بين المؤسستين ولا يثبت اكتمال تلك المراحل أو تحقق موعدها.

أهمية الاتفاق التقنية أنه يربط إمداد الوقود والتطوير والاختبارات والتكامل في إطار واحد، مع بقاء الفصل ضروريًا بين الأهداف المعلنة والمعدات المختبرة والأنظمة التي ستعمل فعليًا في الفضاء.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة