«نيريختا-2»: روسيا تعرض روبوتًا قتاليًا مجنزرًا بمهام تسليح ونقل متعددة

تادي عوادمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
«نيريختا-2»: روسيا تعرض روبوتًا قتاليًا مجنزرًا بمهام تسليح ونقل متعددة

أعلنت شركة «روس أوبورون إكسبورت» بدء التسويق الدولي لمنظومة «نيريختا-2» الروبوتية الأرضية، وهي منصة مجنزرة غير مأهولة صُممت لتأدية مهام قتالية ولوجستية في البيئات التي ترتفع فيها مخاطر تعرض الجنود للنيران أو الألغام. ويضع الإعلان المنظومة ضمن اتجاه أوسع لاستخدام مركبات برية صغيرة نسبيًا لنقل الاستطلاع والنيران والإمداد إلى الحافة الأمامية.

بحسب بيان مجموعة «روستيك»، يمكن تجهيز المنصة بأسلحة خفيفة أو قاذف قنابل أو سلاح مضاد للدروع، كما تتوافر لها تهيئة للنقل. هذا التنوع لا يعني أن حمولة واحدة تجمع كل الوظائف في الوقت نفسه؛ بل يشير إلى بنية معيارية تسمح بتغيير الوحدة المهمة وفق متطلبات المستخدم. ويظل نوع السلاح وأسلوب تثبيته وذخيرته من العوامل الحاسمة في الوزن والثبات والدقة.

الحركة والحماية والسيطرة

يمنح الهيكل المجنزر «نيريختا-2» قدرة أفضل من العجلات على عبور التربة اللينة والعوائق الصغيرة، مع مركز ثقل منخفض يساعد على الثبات. غير أن المنصات البرية غير المأهولة تواجه تحديات أصعب من الطائرات المسيّرة في الحفاظ على الاتصال، لأن المباني والتضاريس والتشويش قد تحجب خط النظر بين المشغل والمركبة. لذلك تعتمد القيمة الفعلية لأي منصة من هذا النوع على جودة وصلة القيادة، ومدى استقلاليتها عند فقد الاتصال، وقدرتها على العودة أو التوقف الآمن.

وفي المهمة القتالية، يجب أن تعمل مجموعة المستشعرات الكهروبصرية على اكتشاف الهدف وتمييزه قبل الاشتباك، بينما يحتاج السلاح إلى نظام تثبيت يعوض اهتزاز الهيكل. أما في دور النقل، فتتحول الأولوية إلى الحمولة والمدى والموثوقية وسهولة إصلاح الجنزير ومجموعة الدفع ميدانيًا. ولم يقدم الإعلان المفتوح مجموعة كاملة من الأرقام المتعلقة بالمدى أو الاستقلالية أو التدريع، لذلك تبقى المقارنة الدقيقة مع منافسين دوليين محدودة.

من الاختبار إلى التصدير

تقول الجهة المصنعة إن «نيريختا-2» أول روبوت قتالي بري روسي يجتاز الاختبارات الحكومية الكاملة. هذه معلومة من مصدر صناعي رسمي، لكنها لا تكفي منفردة لإثبات الأداء في ظروف قتال أو تشويش مختلفة. وتحتاج أي صفقة محتملة إلى اختبارات قبول يجريها العميل على الاتصالات، ودقة السلاح، والتحمل، وسهولة الدمج مع شبكات القيادة والسيطرة.

يعكس فتح باب التسويق انتقال المشروع من مرحلة التطوير والاختبار المحلي إلى البحث عن مستخدمين خارجيين. وسيكون المؤشر العملي الأهم هو ظهور عقد محدد أو تسليم معلن، إضافة إلى الكشف عن مواصفات تفصيلية ونتائج اختبارات مستقلة. وحتى ذلك الحين، تظل «نيريختا-2» منصة واعدة متعددة الأدوار، لكن قدراتها العملياتية النهائية مرتبطة بالتهيئة التي يختارها العميل وببيئة الاتصال والحرب الإلكترونية.

المصادر: روستيك وروس أوبورون إكسبورت.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة