اختارت الحكومة اللاتفية منظومة المدفعية ذاتية الحركة Morana عيار 155 ملم من شركة Excalibur Army التشيكية بدلًا من Archer السويدية، في قرار أُعلن في 17 أيلول 2026 بعد تقييم الكلفة ومواعيد التسليم والقدرات التشغيلية وإمكانية إشراك الصناعة المحلية.
منظومة 155/52
تستخدم Morana مدفعًا عيار 155 ملم بطول سبطانة 52 عيارًا، وهو المعيار السائد في المدفعية الغربية الحديثة. ويتيح هذا العيار استخدام مجموعة واسعة من الذخائر القياسية لحلف الناتو، مع مدى يصل إلى نحو 41.5 كيلومترًا وفق بيانات الشركة.
تحمل المنظومة 45 قذيفة، ويقوم نظام التحميل الآلي بتقليل عدد أفراد الطاقم إلى ثلاثة. وتقول بيانات الشركة إن المدفع قادر على إطلاق ما يصل إلى ست قذائف خلال الدقيقة الأولى بعد التوقف، مع إمكانية تنفيذ نمط MRSI الذي يسمح بوصول عدة قذائف إلى الهدف في توقيت متقارب.
الهيكل والحركة
تستند Morana إلى هيكل Tatra 8×8 رباعي المحاور، مع محرك بقدرة تقارب 600 حصان وناقل حركة أوتوماتيكي ونظام مركزي لضبط ضغط الإطارات. وتبلغ السرعة القصوى على الطرق نحو 90 كيلومترًا في الساعة، بينما يصل مدى الحركة إلى نحو 600 كيلومتر.
هذا النوع من الحركة يكتسب أهمية كبيرة في بيئة تعتمد فيها الجيوش الحديثة على الاستطلاع المسيّر والرادارات المضادة للبطاريات. فالبطارية التي تبقى في الموقع بعد إطلاق النار تصبح أكثر عرضة للكشف والاستهداف، ولذلك ترتبط قيمة المدفعية الحديثة بسرعة الانتقال من الحركة إلى الرمي ثم العودة إلى الحركة.
الأتمتة والحماية
تضم Morana نظام تحكم بالنيران وحسابًا باليستيًا وملاحة وتوجيهًا آليًا للمدفع، إضافة إلى نظام تشخيص داخلي. ويستطيع الطاقم تنفيذ معظم عمليات الرمي من داخل المقصورة المحمية.
المقصورة مصممة وفق مستوى حماية STANAG 4569 Level 2 بحسب بيانات الشركة، بينما توفر محطة سلاح يتم التحكم بها عن بعد عيار 12.7 ملم قدرة دفاع ذاتي.
لماذا اختارتها لاتفيا؟
قالت وزارة الدفاع اللاتفية إن العرض التشيكي كان أكثر ملاءمة من حيث الكلفة ووقت التسليم، مع إدخال مشاركة الصناعة المحلية ضمن العقد. وكانت لاتفيا قد وقعت في 2025 خطاب نوايا لشراء 18 منظومة Archer، لكن تقييم العرض النهائي أظهر أن Morana توفر قدرة تعتبرها ريغا مكافئة تشغيليًا ضمن شروط مالية وزمنية أكثر ملاءمة.
القرار يأتي في سياق رفع لاتفيا إنفاقها الدفاعي إلى مستويات قياسية وتعزيز قدرات جناح الناتو الشرقي، حيث تتزايد أهمية المدفعية بعيدة المدى والاستطلاع المضاد للبطاريات.














عذراً التعليقات مغلقة