هولندا وEOS تمهدان لمسار تشغيلي لمنظومة «أبولو» الليزرية المضادة للمسيّرات

تادي عواد28 سبتمبر 2026آخر تحديث :
تصوير توضيحي رسمي لمنظومة EOS Apollo الليزرية عالية الطاقة المضادة للمسيّرات

وقّعت وزارة الدفاع الهولندية وشركة «إلكترو أوبتك سيستمز» الأسترالية (EOS) خطاب نوايا يتعلق بمنظومة «أبولو» الليزرية عالية الطاقة لمكافحة الطائرات المسيّرة. ويؤسس الإعلان، الصادر في 25 سبتمبر/أيلول 2026، لمسار تعاون يهدف إلى إدخال المنظومة في الخدمة العملياتية ودراسة إمكانات الإنتاج داخل هولندا وبناء سلسلة توريد محلية. ولا يمثل خطاب النوايا عقد شراء نهائيًا؛ فهو يفتح باب التقييم والتكامل والتفاوض، مع الإشارة رسميًا إلى احتمال شراء وزارة الدفاع الهولندية للمنظومة لاحقًا.

ما الذي تضيفه «أبولو» إلى الدفاع ضد المسيّرات؟

تعتمد «أبولو» على حزمة ليزر عالية القدرة لتوجيه طاقة مركزة إلى الهدف، بدل إطلاق ذخيرة اعتراضية تقليدية. وتعرض EOS المنظومة ضمن فئة 100 إلى 150 كيلوواط، مع قدرة مصممة للتعامل مع طائرات مسيّرة من المجموعات الأولى حتى الثالثة. القيمة التقنية هنا لا تقتصر على القدرة الاسمية للشعاع؛ بل تشمل منظومة الرصد والتتبع الدقيق، وتثبيت خط النظر، وإدارة الطاقة والحرارة، وإبقاء الشعاع على نقطة مؤثرة في هيكل الهدف طوال زمن الاشتباك المطلوب.

تقول الشركة إن المنظومة توفر تغطية أفقية كاملة بزاوية 360 درجة وقدرة على الاشتباك في زوايا ارتفاع كبيرة، ما يلائم تهديدات تأتي من اتجاهات متعددة أو من مسارات غطس حادة. ومع وجود مصدر طاقة خارجي لا يرتبط عدد الاشتباكات بمخزون صواريخ أو قذائف، بينما تذكر EOS أن التكوين المستقل يخزن طاقة تكفي لأكثر من 200 اشتباك. تبقى هذه الأرقام مواصفات معلنة من الشركة، ويحتاج الأداء الفعلي إلى التحقق ضمن الاختبارات والبيئة التشغيلية الهولندية.

مسار صناعي وليس مجرد توريد

يبرز في خطاب النوايا بندا الإنتاج الهولندي وسلسلة التوريد المحلية. هذا يعني أن النقاش يتجاوز تسليم منظومات جاهزة إلى دراسة التصنيع أو التجميع والدعم داخل هولندا. وقد يشمل ذلك مكونات ميكانيكية وكهربائية، وخدمات الصيانة، وربط المنظومة بشبكات القيادة والسيطرة، وتوفير التدريب وقطع الغيار. لكن الإعلان لا يحدد حجم الطلب المحتمل، ولا قيمة التمويل، ولا جدولًا ملزمًا للتعاقد أو التسليم.

من الناحية العملياتية، ينسجم الليزر مع الحاجة إلى اعتراض أعداد كبيرة من المسيّرات الصغيرة بكلفة اشتباك أقل من الصواريخ التقليدية. إلا أن استخدامه يتأثر بالغبار والضباب والمطر والاضطراب الجوي، كما يحتاج إلى خط رؤية وإمداد ثابت بالطاقة وإدارة فعالة للحرارة. لذلك تُعرض «أبولو» كجزء من دفاع طبقي يجمع بين الاستشعار والحرب الإلكترونية والمدافع والصواريخ، لا كبديل منفرد لكل وسائل الدفاع الجوي.

الخطوة التالية

التطور المؤكد حاليًا هو توقيع خطاب النوايا وبدء مسار تعاون رسمي. أما الشراء والإنتاج المحلي والموعد العملياتي فهي نتائج محتملة وليست عقودًا نافذة. ومن المتوقع أن تركز المراحل التالية على اختبارات الملاءمة، ومتطلبات السلامة، والتوافق مع منظومات القيادة والسيطرة الهولندية وحلف شمال الأطلسي، إضافة إلى إثبات الأداء ضد أهداف متعددة وفي ظروف طقس مختلفة.

بالنسبة لهولندا، يوفر المشروع فرصة لبناء قدرة محلية في مجال الطاقة الموجهة مع الاستفادة من منظومة أسترالية وصلت إلى مرحلة عرض متقدمة. وبالنسبة إلى EOS، يمثل التعاون بوابة صناعية أوروبية محتملة. المعيار الحاسم سيبقى انتقال الإعلان من خطاب نوايا إلى عقد محدد الكمية والتمويل والجدول الزمني، ثم اجتياز الاختبارات التشغيلية.

وسيحدد أي عقد لاحق عدد الوحدات ومواقع الاختبار ومسؤوليات الدعم طويل الأجل. كما سيكشف ما إذا كانت هولندا ستختار تكوينًا ثابتًا أم متنقلًا، وكيف ستربط المستشعرات الخارجية بمنظومة إطلاق الشعاع. هذه التفاصيل لم تُعلن بعد، لذلك لا يمكن اعتبار الإنتاج المحلي أو الشراء قرارًا نهائيًا في المرحلة الحالية.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة