منح الجيش الأميركي شركة Lockheed Martin عقداً تصل قيمته إلى 1.2 مليار دولار لإنتاج صاروخ Precision Strike Missile Increment 2، في خطوة تدفع البرنامج إلى مرحلة أوسع من الإنتاج وتضيف قدرات محسنة إلى عائلة PrSM. يمثل التطور أهمية تقنية لأن الصاروخ صُمم ليكون منظومة نيران دقيقة بعيدة المدى للقوات البرية، مع إمكانية إطلاقه من منصات HIMARS وM270 MLRS.
يعتمد مفهوم PrSM على تقليل زمن الاشتباك وزيادة مرونة الوحدات البرية في ضرب أهداف على أعماق كبيرة. وتختلف النسخة Increment 2 عن الإصدارات الأولى في تركيزها على تحسين القدرة ضد أهداف أكثر تعقيداً، بما في ذلك الأهداف المتحركة، مع تطوير أنظمة الاستشعار والتوجيه. وتشير المعلومات المعلنة إلى أن البرنامج يتجه إلى إدخال باحث متعدد الأنماط، ما يوسع قدرة الصاروخ على تحديث مساره خلال الرحلة والاشتباك مع أهداف متحركة.
تقنياً، تجمع المنظومة بين محرك صاروخي صلب، وهيكل مصمم للسرعة والمدى، ونظام ملاحة وتوجيه يعتمد على مزيج من الملاحة بالقصور الذاتي وتحديثات خارجية بحسب المهمة. القيمة العملياتية ليست في الصاروخ وحده، بل في سلسلة الاستشعار إلى الرماة. فالوحدة النارية تحتاج إلى تحديد الهدف وتحديث بياناته وإرسالها إلى الصاروخ قبل الإطلاق، ثم الحفاظ على دقة الملاحة خلال الرحلة.
تأتي أهمية العقد أيضاً من اتجاه الجيش الأميركي إلى زيادة المخزون من الذخائر بعيدة المدى. وقد أظهرت العمليات الحديثة أن قدرة القوات البرية على ضرب مراكز القيادة والدفاعات والمنشآت اللوجستية من مسافات بعيدة تقلل الحاجة إلى دفع وحدات المناورة إلى عمق منطقة الخطر. وفي المقابل، يتطلب استخدام الصواريخ بعيدة المدى شبكة استطلاع واتصالات قادرة على توفير بيانات هدف دقيقة وفي الوقت المناسب.
المصادر: U.S. Army، Lockheed Martin، Reuters.













عذراً التعليقات مغلقة