HACM يبدأ اختبارات الطيران من مقاتلات F/A-18F الأسترالية

تادي عواد7 أكتوبر 2026آخر تحديث :
HACM يبدأ اختبارات الطيران من مقاتلات F/A-18F الأسترالية

بدأت الولايات المتحدة وأستراليا مرحلة اختبارات الطيران لصاروخ Hypersonic Attack Cruise Missile المعروف اختصارًا باسم HACM، بعد إطلاقه من مقاتلة F/A-18F Super Hornet تابعة لسلاح الجو الملكي الأسترالي فوق ميدان اختبار مخصص في أستراليا. ويمثل الانتقال إلى الطيران خطوة حاسمة في برنامج مشترك تطور من مبادرة SCIFiRE البحثية بين البلدين.

HACM صاروخ جوال فرط صوتي يعتمد على محرك احتراق فوق صوتي من نوع سكرامجت. بخلاف الصاروخ البالستي الذي يكتسب سرعته من محرك صاروخي ثم يتبع مسارًا مرتفعًا، يحتاج السّكرامجت إلى وصول المركبة أولًا إلى سرعة مناسبة كي يضغط الهواء الداخل من دون ضاغط دوار. بعد ذلك يحترق الوقود في تيار هوائي فوق صوتي ويستمر الدفع داخل الغلاف الجوي.

اختارت القوات الجوية الأميركية شركة RTX لتطوير السلاح، بينما تتولى Northrop Grumman تطوير المحرك. ويهدف التصميم إلى إنتاج سلاح أصغر من بعض النماذج الفرط صوتية الانزلاقية، بما يسمح بحمله على طائرات تكتيكية موجودة. وتعد F/A-18F منصة مناسبة للاختبارات الأسترالية بسبب قدرتها على حمل ذخائر كبيرة خارجيًا ووجود بنية تجارب مشتركة بين البلدين.

لا يعني بدء الاختبارات أن الصاروخ أصبح جاهزًا للخدمة. مرحلة الطيران مطالبة بإثبات انفصال آمن عن الطائرة، وتسلسل تشغيل المعزز، وإشعال محرك السّكرامجت، وثبات الاحتراق، وكفاءة التحكم والملاحة، وسلامة هيكل الصاروخ تحت التسخين الهوائي. كما تجمع المستشعرات بيانات عن الضغط والحرارة والاهتزاز تساعد على مقارنة الأداء الفعلي بنماذج المحاكاة.

الميزة العملياتية المتوقعة من HACM هي الجمع بين سرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت ومسار قابل للمناورة داخل الغلاف الجوي. هذا يقلل زمن الإنذار ويعقد عمل أنظمة الدفاع الجوي مقارنة بصواريخ جوالة دون صوتية. لكن المدى الدقيق، ونوع الباحث النهائي، وحجم الرأس الحربي لم تعلن رسميًا، لذلك لا ينبغي استنتاج قدرة محددة على إصابة أهداف بحرية أو برية متحركة من مجرد بدء الاختبار.

بالنسبة لأستراليا، يوفر البرنامج وصولًا مبكرًا إلى تقنيات الدفع الفرط صوتي وميادين اختبار واسعة، ويعزز قابلية التشغيل البيني مع القوات الأميركية. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فتسمح التجارب باستخدام بنية اختبار أسترالية ومسارات جوية مناسبة لتجارب طويلة المدى. وستحدد نتائج الطلعات التالية ما إذا كان البرنامج ينتقل إلى اختبار أكثر تعقيدًا يشمل التوجيه والمناورة وإصابة أهداف ممثلة للتهديد.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة