هابل وويب يكشفان «رأس القط» داخل سديم كارينا بأطوال موجية مختلفة

تادي عوادمنذ 21 دقيقةآخر تحديث :
سديم رأس القط في صورة مركبة من هابل وويب
سديم «رأس القط» كما رصده هابل وويب — NASA/ESA/CSA/STScI.

نشرت ناسا ووكالتا الفضاء الأوروبية والكندية صورًا جديدة لمنطقة صغيرة داخل سديم كارينا أطلق عليها فريق الرصد اسم «سديم رأس القط». التقط هابل المشهد في الضوء المرئي، بينما استخدم تلسكوب جيمس ويب الأشعة تحت الحمراء القريبة والمتوسطة لإظهار طبقات تخفيها سحب الغبار.

تقع المنطقة على بعد نحو 7500 سنة ضوئية، وتبدو كعمود غباري داكن له رأس وعين متوهجة. في صورة هابل يظهر الغبار كحاجز مع حافة مضيئة من الغاز المتأين، بينما تخترق كاميرا Webb NIRCam جزءًا من الغبار فتظهر نجومًا ومجرات خلفية. ويبرز جهاز MIRI انبعاث الغبار الدافئ والجزيئات الغنية بالكربون.

لا تعني الألوان أن العين البشرية سترى السديم بهذه الهيئة. تُلتقط البيانات عبر مرشحات مختلفة، ثم تُسند أطوال موجية إلى ألوان مرئية لتمييز البنية. لذلك تمثل الصورة خريطة فيزيائية للطاقة والمواد بقدر ما تمثل مشهدًا بصريًا.

تتشكل الهيئة بفعل الأشعة فوق البنفسجية والرياح الصادرة عن نجوم ضخمة قريبة. تنحت هذه الطاقة الغاز الأقل كثافة، بينما تقاوم العقد الأكثر كثافة التعرية مدة أطول. وقد تكون «العين» الحمراء نجمًا فتيًا ما زال داخل الغبار، لكن شكل القط نفسه مؤقت وسيتبدد مع استمرار تشكل النجوم وتطورها.

القيمة العلمية للمقارنة تأتي من جمع أدوات ترى المادة نفسها بطرق مختلفة. يحدد هابل حدود الغاز المتأين، ويكشف ويب النجوم والغبار الدافئ خلفها. بدمج الصور يستطيع الباحثون فصل مناطق التكوين النجمي عن الطبقات الأمامية وتقدير كيف توقف الأشعة الشديدة ولادة النجوم في بعض المواضع وتضغط الغاز في مواضع أخرى.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة