اعتراض المسيّرات من مدى أبعد: عقد يموّل اختبار مُعترض L3Harris الجديد

تادي عوادمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
مسيّرة صغيرة أثناء الطيران — صورة توضيحية

حصلت L3Harris على عقد للجيش الأميركي يمتد ثلاث سنوات وتصل قيمته إلى 60 مليون دولار لتطوير واختبار مُعترض بعيد المدى للمسيّرات. الإعلان يضع المشروع في مرحلة تطوير واختبارات طيران، لا في الخدمة العملياتية، ولذلك تبقى الأرقام النهائية للأداء والذخيرة رهن النتائج.

فكرة الاعتراض من مدى أبعد هي نقل نقطة الاشتباك بعيدًا عن القاعدة أو الوحدة المحمية. كل دقيقة إضافية تمنح شبكة الدفاع وقتًا لتأكيد الهوية، وتخصيص السلاح، وتنفيذ محاولة ثانية إذا أخطأت الأولى. لكن زيادة المدى تعني أيضًا حاجة إلى مسار راداري أكثر ثباتًا واتصال مؤمن وقدرة على تحديث المُعترض أثناء الطيران.

في مواجهة المسيّرات الصغيرة، لا يمثل الوصول إلى الهدف التحدي الوحيد. فالمقطع الراداري المحدود، والسرعة المنخفضة، والطيران قرب التضاريس تجعل التصنيف صعبًا. وإذا كان التهديد سربًا، تصبح سعة الاشتباك وعدد المقذوفات الجاهزة أهم من المدى النظري. كما يجب أن تبقى كلفة الطلقة متناسبة مع هدف قد لا يتجاوز ثمنه بضعة آلاف من الدولارات.

لم تُنشر في المادة المتاحة مواصفات كافية لتحديد الباحث أو الدفع أو الرأس الحربي، لذلك لا يصح افتراضها. ما يمكن قوله هو أن برنامج الاختبار سيحتاج إلى قياس الاعتراض أمام أهداف متعددة الأحجام والسرعات، وفي ظروف تشويش، ومع بيانات تأتي من مستشعرات خارج منصة الإطلاق.

يندرج العقد في سباق واسع لبناء دفاع متعدد الطبقات يجمع الرادار والكاميرا والحرب الإلكترونية والمدفع والصاروخ. نجاح المُعترض لن يحدده إسقاط هدف واحد في عرض، بل معدل النجاح المتكرر، وزمن إعادة التلقيم، والقدرة على العمل ضمن شبكة قيادة وسيطرة من موردين مختلفين.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة