كشفت Stark وMBDA عن حزمة تسليح جديدة للزورق السطحي غير المأهول Vanta-12، تتضمن أربعة صواريخ Sea Venom في مؤخرة المنصة وقاذفًا أماميًا من عشر خلايا لذخائر Cascade الجوالة. ظهر الزورق خلال تجارب REPMUS 2026 التي تستضيفها البرتغال بالتعاون مع الناتو، في محاولة لتحويل المنصات غير المأهولة من أدوات استطلاع ودورية إلى وحدات قادرة على الاستشعار والاشتباك.
المنصة والأداء المعلن
يبلغ طول Vanta-12 نحو 12 مترًا، وتقول الشركة إن مداه يصل إلى 1200 ميل بحري بسرعة الدورية، بينما تتجاوز سرعته القصوى 40 عقدة، مع قدرة على البقاء في البحر لأسابيع. وتذكر المواد المنشورة أنه يستطيع العمل بفاعلية في حالة بحر 4 والبقاء في الموقع حتى حالة بحر 6. هذه أرقام مصنع ولم تُنشر نتائج اختبار مستقلة كاملة تؤكد الأداء في جميع الظروف.
بدأ تطوير المنصة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، ودخل النموذج الأول الماء في منتصف 2026 لإجراء اختبارات القبول في الميناء والبحر. سرعة هذا المسار تعكس استخدام مكونات تجارية وعسكرية متاحة وبنية معيارية، لكنها تعني أيضًا أن الزورق ما زال في مرحلة دمج وتحقق، وليس منظومة قتالية دخلت الخدمة رسميًا.
تسليح متعدد الطبقات
يحمل التكوين المعروض أربعة صواريخ Sea Venom داخل قاذف صندوقي. الصاروخ، الذي يعمل أصلًا من مروحيات بحرية فرنسية وبريطانية، يبلغ طوله نحو 2.5 متر ويحمل رأسًا حربيًا شديد الانفجار شبه خارق للدروع بوزن يقارب 30 كلغ. ويصل مداه المعلن إلى نحو 30 كيلومترًا تبعًا للظروف، مع وصلة بيانات تسمح للمشغل بالتدخل في مسار الاشتباك.
أما قاذف Cascade فيتسع لعشر ذخائر جوالة تحمل كل منها رأسًا حربيًا بوزن 5 كلغ ومدى معلن 100 كيلومتر. الجمع بين السلاحين يمنح الزورق خيارًا أثقل لضرب السفن أو الأهداف الساحلية وخيارًا أكثر عددًا للتهديدات الأصغر. لكن التكامل الكامل بين Sea Venom وبرمجيات المنصة ما زال قيد العمل؛ وقد وصفت الشركات الخطوات الحالية بأنها ربط أولي بين الأنظمة وليس اعتمادًا عملياتيًا نهائيًا.
الاستشعار والقيادة
تعتمد المنصة على برمجيات Minerva للقيادة والسيطرة والاستقلالية. وتقول Stark إن البنية مفتوحة ومحايدة تجاه المستشعر أو المؤثر، ما يسمح بتغيير الرادار أو الكاميرا أو نظام الحرب الإلكترونية بحسب العميل. وقد تُضاف مستقبلاً سونارات مقطورة أو طوربيدات خفيفة أو سلاح ليزري، لكن هذه خيارات تصميمية وليست كلها تجهيزات مثبتة على النموذج الحالي.
التحدي الأكبر ليس تثبيت الصاروخ، بل بناء سلسلة قتل آمنة. الزورق يحتاج إلى اكتشاف الهدف وتصنيفه والحصول على حل رمي وتلقي تفويض الاشتباك، مع مقاومة التشويش على الاتصالات والملاحة. وعند العمل بعيدًا عن السفينة الأم، يصبح فقدان وصلة البيانات أو انتحال الإشارة خطرًا مباشرًا، ما يفرض أنماط رجوع آمنة وحدودًا واضحة للاستقلالية.
القيمة العملياتية والقيود
منصة سريعة وغير مأهولة يمكن أن توزع الصواريخ على عدد أكبر من العقد البحرية وتقلل تعرض الطواقم للخطر. كما تستطيع تنفيذ دورية أمامية أو مراقبة مضيق ثم تمرير بيانات الهدف إلى شبكة أوسع. لكن حمولتها المحدودة وقدرتها على البقاء في بحر هائج وصيانتها في الانتشار ستحدد قيمتها الفعلية مقارنة بزوارق مأهولة أو سفن أكبر.
المشروع يعكس اتجاهًا نحو «الكتلة الموزعة»: بدل تركيز الصواريخ في سفينة واحدة باهظة، توزع على منصات أصغر. غير أن هذا الاتجاه يحتاج إلى قواعد اتصال وقيادة متوافقة مع الناتو وإلى حماية سيبرانية تمنع الخصم من تعطيل المنصة أو استغلال بياناتها.
المصادر
- Stark
- MBDA
- Naval News
- NATO REPMUS
















عذراً التعليقات مغلقة