أظهرت التطورات الأخيرة في الحرب الروسية الأوكرانية أن الطائرات المسيّرة أصبحت عاملاً مركزياً في استنزاف الدفاعات الجوية وفي الضغط على البنية اللوجستية. وحذرت بولندا من احتمال استخدام روسيا لهجمات بمسيّرات أو صواريخ ضد دول في الناتو، فيما تحدث مسؤولون أوروبيون عن اتساع تهديدات الطائرات المسيّرة النفاثة.
تقنياً، تختلف المشكلة عن الدفاع الجوي التقليدي لأن الأهداف الصغيرة والمنخفضة والبطيئة قد تظهر في مقاطع الرادار بخصائص محدودة، بينما تفرض المسيّرات النفاثة تحديات إضافية في السرعة والإنذار المبكر. وهذا يرفع أهمية طبقات الكشف المختلفة، من الرادارات إلى المستشعرات الكهروبصرية والإشارات الإلكترونية.
في المقابل، لا يمكن الاعتماد اقتصادياً على صواريخ دفاع جوي مرتفعة الثمن لاعتراض كل مسيّرة منخفضة الكلفة. لذلك تتجه الجيوش إلى حلول متعددة الطبقات تشمل المدافع الموجهة، الحرب الإلكترونية، صواريخ قصيرة المدى، وأحياناً مسيّرات اعتراضية.
التحدي الأوروبي لا يتعلق بالسلاح فقط، بل بقدرة شبكة الدفاع على مشاركة البيانات وتحديد الأهداف وتوزيعها على أقرب وسيلة اعتراض. تجربة أوكرانيا أظهرت أن دورة الاستشعار والقرار والاشتباك يجب أن تصبح أسرع من دورة الهجوم.
المصادر: AP، 18 أيلول/سبتمبر 2026؛ The Guardian، 18 أيلول/سبتمبر 2026.














عذراً التعليقات مغلقة