لماذا فشلت السعودية في هزيمة الحوثيين؟ وكيف يمكن تغيير المعادلة؟

تادي عوادمنذ دقيقتانآخر تحديث :
لماذا فشلت السعودية في هزيمة الحوثيين؟ وكيف يمكن تغيير المعادلة؟

بعد أكثر من عقد من الحرب، أثبتت اليمن أن التفوّق الجوي والمالي والتكنولوجي لا يكفي لتحقيق الانتصار. امتلكت السعودية وحلفاؤها قدرات عسكرية هائلة، لكنهم لم ينجحوا في تحويل التفوق العسكري إلى حسم سياسي وميداني.

الخطأ الأساسي كان في طبيعة الحرب نفسها. فالحوثيون لم يخوضوا حرباً تقليدية، بل اعتمدوا على الاستنزاف، والانتشار اللامركزي، والطائرات المسيّرة والصواريخ، مستفيدين من جغرافيا اليمن المعقدة ومن الدعم الإيراني.

في المقابل، عانى المعسكر المناهض للحوثيين من الانقسام وتضارب المصالح، فيما تحوّل التفوق التكنولوجي السعودي أحياناً إلى مشكلة اقتصادية: سلاح منخفض الكلفة يمكن أن يفرض استخدام منظومات اعتراض باهظة الثمن.

 

كيف يمكن تغيير المعادلة؟

 

الانتصار على الحوثيين لا يبدأ بغارات أكثر، بل باستراتيجية مختلفة تقوم على:

– توحيد القوى اليمنية المناهضة للحوثيين ضمن قيادة وطنية واحدة.

– بناء تفوق استخباراتي حقيقي، بدلاً من الاعتماد على القوة النارية وحدها.

– تطوير دفاع جوي ومضاد للمسيّرات متعدد الطبقات وأقل كلفة.

– ضرب مصادر التمويل والتهريب وشبكات الإمداد، بدلاً من التركيز على القصف العشوائي.

– تقليص قدرة إيران على تزويد الحوثيين بالتكنولوجيا والمكونات والخبرات.

– تقديم بديل سياسي واقتصادي قادر على جذب المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

 

الخلاصة: المشكلة لم تكن أن السعودية تملك أسلحة أقل من الحوثيين، بل أنها لم تستطع تحويل تفوقها العسكري إلى منظومة سياسية واستخباراتية واقتصادية وعسكرية متكاملة.

والانتصار الحقيقي لا يعني بالضرورة احتلال صنعاء، بل حرمان الحوثيين من القدرة على فرض الحرب ورفع كلفة استمرارها إلى مستوى يدفعهم إلى التسوية من موقع أضعف.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة