الطريق إلى أمن وسلام راسخ في المنطقة والعالم

هل يشتري الملالي الوقت بالسلام الزائف؟

MehdiRezaمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
الطريق إلى أمن وسلام راسخ في المنطقة والعالم
الطريق إلى أمن وسلام راسخ في المنطقة والعالم

نظام مير محمدي*

 

مع فشل المفاوضات الإيرانية ـ الأمريکية في العاصمة الباکستانية يوم الأحد الماضي وعودة الوفدين إلى بلديهما، فإن القلق الدولي والاقليمي يتزايد بصورة واضحة جدا، ولاسيما وإن إستمرار التوتر وتصعيده ومع ملاحظة جوانبه المختلفة قد يٶدي إلى منعطف قد يکون أخطر من الحالي بکثير.

ليس جديدا ولا طارئا على النظام الإيراني دأبه من خلال نهجه المتطرف وسياساته المشبوهة على دفع الاحداث والتطورات بسياق يٶدي بصورة وأخرى إلى حافة الهاوية وسعيه من أجل توسيع دائرة الصراع بما يجعله کبرکان لو إنفجر فإن حممه ستصل الجميع.

هذا الاسلوب الذي يتبعه النظام حاليا والمتميز بروح الطيش والنزاقة يضع ليس إيران والشعب الإيراني فقط بل وحتى شعوب المنطقة والعالم أيضا تحت رحمة ذلك البرکان لو إنفجر کما يعتقده العديد من المراقبين السياسيين، هو في الحقيقة نتيجة وإن کانت کارثية فإنها في نفس الوقت منطقية أيضا لأنهاحاصل تحصيل اساليب خاطئة وأبعد ما تکون عن الحکمة والمنطق في التعامل الدولي مع التعامل من التهديد الذي مثله ويمثله النظام الإيراني طوال ال47 عاما الماضية، ولاسيما لو قمنا بعملية مقارنة فيما قام به المجتمع الدولي من تعامل مع التهديد الذي مثله النظام العراقي السابق وکذلك مع نظام القذافي، حيث هناك قصور وتقصير واضحين ناجمين عن سوء تقدير وعدم أخذ کل جوانب القضية الإيرانية کما يجب.

التعامل الدولي مع الملف الإيراني والذي جرى فيه الترکيز المفرط على التعويل على إحتمال حدوث تغيير من داخل النظام وذلك بتقوية تيار وجناح داخله ضد آخر، فشل ولکن مع فضيحة تکشف قصور واضح في الرٶية الدولية لطبيعة وحقيقة هذا النظام الذي لا يقبل أي تغيير وإن إختلاف معظم أجنحته يترکز على کيفية ضمان بقاءه وليس أي شئ آخر.

تجاهل وإغفال الخيارات الاخرى من حيث التعامل الدولي مع الملف الإيراني ولاسيما الملف الداخلي من حيث الحراك الشعبي ودور المعارضة الإيرانية المنظمة، والاهتمام الدولي الحذر والمحدود بالاوضاع في إيران عندما تندلع إحتجاجات واسعة النطاق والانتظار السلبي لما ستسفر عنه من نتيجة من دون تحرك عملي وجدي مٶثر لدعمها نظير قطع العلاقات السياسية أو الاقتصادية معه أو ربطها بإنتهاکات حقوق الإنسان والاعدامات وبشکل خاص بعد أن قام النظام وأثناء إنتفاضة يناير الاخيرة بإبادة 30 ألفا من المتظاهرين من دون أن تتحرك شعرة للمجتمع الدولي إزاء ذلك.

بهذا السياق فإن الرسالة التي أراد النظام فرضها عبر المشانق جاءت بنتائج معاكسة. فبحسب خطاب رجوي، تحولت دماء الضحايا إلى وقود جديد للانتفاضة، ورسخت قناعة متزايدة بأن التغيير لم يعد خيارا مؤجلا، بل ضرورة تاريخية. فهؤلاء الذين أعدموا “بتهمة النضال” لم ينظر إليهم كضحايا، بل كرموز لمعركة أوسع من أجل الحرية والسلام.

و اللافت في هذا الطرح هو الربط بين قضية الداخل الإيراني ومعادلة الاستقرار الإقليمي. إذ تعتبر مريم رجوي أن السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق عبر صفقات سياسية أو توازنات عسكرية، بل من خلال إسقاط ما تصفه بـالدكتاتورية المتلبسة بغطاء الدين، وإقامة نظام ديمقراطي يستند إلى إرادة الشعب. بهذا المعنى، يصبح الصراع في إيران جزءا من معادلة أوسع تتعلق بأمن المنطقة ومستقبلها.

*كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة