لبنان

بو صعب واجهة للتمديد دفاعًا عن بري

رأت مصادر سياسية مطلعة أن المواقف الأخيرة التي يطلقها نائب رئيس مجلس النواب النائب إلياس بو صعب، سواء في ما يتعلّق بطرح تمديد ولاية المجلس النيابي لسنتين أو في ما يخصّ قانون الانتخاب واتفاق الطائف، لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الذي يريده رئيس المجلس النيابي نبيه بري وتغطية خياراته السياسية.

وقالت المصادر إن طرح التمديد لسنتين، في ظل الظروف الحالية، يشكّل في جوهره تمديدًا سياسيًا واضحًا يتجاوز منطق الضرورات التقنية أو الظروف القاهرة التي قد تفرض تأجيلًا محدودًا للاستحقاق الانتخابي. واعتبرت أن هذا الطرح يفتح الباب أمام تكريس واقع سياسي جديد يقوم على إطالة عمر هذا المجلس النيابي بدل العمل على تأمين الظروف لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء الحرب.

وأشارت المصادر إلى أن مواقف بو صعب الأخيرة تعكس، في جانب كبير منها، محاولة واضحة لتسويق مواقف رئيس المجلس في ملفين أساسيين: مسألة التمديد للمجلس النيابي، ومسألة إبقاء النقاش حول قانون الانتخاب مفتوحًا بما يسمح بتمرير ما يريد ايصاله بري.

وأضافت المصادر أن أداء بو صعب في هذه المرحلة يوحي بأنه تحوّل إلى جبهة سياسية متقدمة تدافع عن موقع بري داخل السلطة، سواء عبر تبرير الطروحات المرتبطة بالتمديد أو من خلال خوض سجالات سياسية وإعلامية تتقاطع مع أولويات رئيس المجلس وخياراته.

وختمت المصادر بالإشارة إلى أن هذا التموضع السياسي يعكس، بالنسبة إلى كثيرين، اصطفافًا واضحًا في معركة إدارة المرحلة السياسية المقبلة، حيث تتزايد المخاوف من أن يتحوّل النقاش حول الظروف الأمنية والسياسية إلى مدخل لتمديد طويل للمجلس النيابي بدل الالتزام بإجراء الانتخابات ضمن مهلة معقولة تحفظ حق اللبنانيين في الاقتراع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى