لبنان

حضور خجول لاستقبال باسيل في سوق جبيل…

أفادت مصادر مراقِبة بأن زيارة رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل إلى سوق جبيل لم تلقَ الحضور الشعبي المتوقع، إذ لم يتجاوز عدد المتواجدين في المكان لاستقباله نحو خمسة عشر شخصًا، في مشهدٍ وصفته المصادر بأنه يعكس فتورًا واضحًا في التفاعل الشعبي مع تحركاته.

ورأت أوساط سياسية متابعة أن المشهد في جبيل يندرج ضمن سياق أوسع يعكس التراجع الذي يواجهه “التيار الوطني الحر” في الشارع المسيحي وفي البيئات التي شكّلت سابقًا خزانه الشعبي، خصوصًا بعد تجربة الحكم والانقسامات الداخلية وتحديدا في قضاء جبيل بعد انشقاق النائب سيمون أبي رميا عن تكتل لبنان القوي، والتحالفات المتبدلة التي أثارت استياء شريحة من مناصريه.

وتضيف المصادر أن الاعتماد المتزايد على الرمزية الإعلامية والطابع السياحي في الجولات الميدانية، بدل اللقاءات الشعبية الواسعة، يشير إلى تحوّل في طبيعة الخطاب السياسي من الحشد الجماهيري إلى محاولة إعادة صياغة الصورة العامة للتيار.

ويأتي هذا المشهد في وقت يستعد فيه لبنان للاستحقاق النيابي المقبل، حيث تراقب القوى السياسية مؤشرات المزاج الشعبي بدقة، وسط توقعات بأن تشكل الانتخابات اختبارًا فعليًا للأحجام التمثيلية والتحالفات الجديدة.

وتختم المصادر بأن ما جرى في جبيل، على رمزيته، يعكس أزمة ثقة أعمق يواجهها التيار، لا يمكن معالجتها عبر الصوَر والإخراج الإعلامي والخطابات الشعبوية المتنقلة من منطقة الى أخرى، بل تتطلب مراجعة سياسية جديّة تعيد وصل ما انقطع مع القواعد الشعبية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى