الحقيقة الصعبة: فقر الدول النامية ليس مؤامرة… بل فشل في الحكم

بقلم تادي عواد
يروّج اليسار ومحور “الممانعة” لرواية تقول إن العالم النامي فقير لأن الغرب استعمره وسرق موارده. رواية مريحة، لكنها مضلِّلة. الحقيقة الصعبة أن معظم دول العالم النامي فشلت في إدارة نفسها بعد الاستقلال، بغضّ النظر عن حجم مواردها.
مرّ أكثر من قرن على نهاية الاستعمار الكلاسيكي، ومع ذلك ما زالت دول غنية بالثروات تغرق في الانهيار. المشكلة ليست في الموارد، بل في سوء الحكم وغياب الدولة.
فنزويلا مثال صارخ: أكبر احتياطي نفطي في العالم، وشعب جائع. السبب ليس النفط ولا “الإمبريالية”، بل نظام شيوعي فاسد بدّد الثروة، وموّل النظام الإيراني والحرس الثوري، وتحالف مع شبكات الجريمة، الناس هناك يتضوّرون جوعًا، بينما تجلس الدولة فوق تريليونات الدولارات من النفط والمعادن الثمينة!
أما العراق، فليس دولة فقيرة بل دولة مختطفة. ثرواته تُنهب من الداخل على يد مسؤولين فاسدين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، وتُصرف الأموال على الميليشيات والحروب بالوكالة بدل التنمية والخدمات.
لو كان الاستعمار وحده سبب الفقر، لما نجحت دول شرق آسيا ولا دول بلا موارد تُذكر. النجاح لم يكن صدفة، بل نتيجة بناء دولة، محاسبة، واستثمار في الإنسان.
الخلاصة واضحة:
العالم النامي ليس فقيرًا لأنه مسروق من الاستعمار، بل لأنه محكوم من فاسدين، ومكبّل بأيديولوجيات فاشلة. ومن لا يعرف كيف يحكم، لن تنقذه كل ثروات الأرض.




