أعلن مكتب الأبحاث والهندسة في البنتاغون شراكة رسمية مع In-Q-Tel، المؤسسة الاستثمارية المدعومة من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بهدف البحث المنهجي عن تقنيات تجارية يمكن نقلها بسرعة إلى الاستخدام العسكري. الشراكة تحول تعاونًا غير رسمي استمر سنوات إلى مسار محدد للتقصي الفني والتدقيق والاختبار الميداني.
In-Q-Tel ليست صندوقًا عسكريًا تقليديًا ولا مقاولًا رئيسيًا. أُنشئت عام 1999 لمساعدة مجتمع الاستخبارات على الوصول المبكر إلى شركات ناشئة وتقنيات لا تبدأ أصلًا من سوق الدفاع. دورها يشمل تحديد الشركات، تقييم التكنولوجيا والفريق وسلسلة الإمداد، ثم استثمار مبالغ محدودة تساعد على تكييف المنتج مع المتطلبات الأمنية وجذب تمويل إضافي.
بحسب الإعلان، سيركز التعاون على ستة مجالات حرجة: الذكاء الاصطناعي، والتصنيع الحيوي، والطاقة الموجهة مثل الليزر والموجات الدقيقة، والأسلحة فرط الصوتية، والتقنيات الكمية وتقنيات المعلومات، واللوجستيات في البيئات المتنازع عليها. هذه المجالات تختلف كثيرًا في نضجها؛ بعض تطبيقات البرمجيات يمكن اختبارها خلال أشهر، بينما تحتاج الليزر أو الأنظمة فرط الصوتية إلى بنية اختبار وتمويل واعتماد أطول.
حدد مساعد وزير الحرب للتقنيات الحرجة معيارًا عمليًا للعام الأول: نقل نماذج تجارية تم التحقق منها من المختبر إلى تقييمات تشغيلية مع القيادات القتالية. هذا التركيز يعالج مشكلة معروفة باسم «وادي الموت»، حيث ينجح النموذج في تجربة بحثية لكنه لا ينتقل إلى برنامج شراء بسبب غياب الجهة الممولة أو صعوبة متطلبات الأمن والتعاقد.
المكسب المحتمل للبنتاغون هو الوصول إلى شبكة عالمية من الشركات والتدقيق الفني الذي طورته In-Q-Tel. أما المخاطر فتشمل تضارب المصالح، والمبالغة في نضج منتج تجاري لم يُصمم للحرب، والاعتماد على سلسلة إمداد أو برمجيات لا تتحمل السرية والهجمات السيبرانية. لذلك لا يكفي أن تنجح التكنولوجيا في السوق المدنية؛ يجب اختبار الأمان وإمكانية الصيانة والعمل دون اتصال وحماية البيانات.
الشراكة لا تعني أن كل شركة ترشحها In-Q-Tel ستحصل على عقد إنتاج. المسار المتوقع يبدأ بالكشف والتقييم، ثم نموذج أولي واختبار مع مستخدم عسكري، وبعده قرار حول التوسيع أو الرفض. كما أن سرعة التعاقد لا تلغي الحاجة إلى التحقق من الأداء والكلفة وحقوق الملكية الفكرية وإمكانية المنافسة.
المصادر: مكتب مساعد وزير الحرب للتقنيات الحرجة؛ In-Q-Tel؛ Breaking Defense؛ Defense Daily.
















عذراً التعليقات مغلقة