يستعد حلف شمال الأطلسي لطلب ست حزم حرب إلكترونية محمولة تستطيع حجب إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية وروابط التحكم بالمسيّرات، في خطوة هدفها المعلن تدريب القوات على العمل داخل بيئة كهرومغناطيسية متنازع عليها. ووفق المواصفات المنشورة، يمكن ضبط نطاق التأثير من نحو 500 متر إلى 11 كيلومترًا.
تشمل الأنظمة المستهدفة GPS الأميركي وGLONASS الروسي وGalileo الأوروبي وBeiDou الصيني، إلى جانب روابط القيادة والفيديو المستخدمة مع المسيّرات. هذه القدرة لا تعني أن جهازًا واحدًا سيعطل كل الإشارات في جميع الظروف؛ فالمسافة الفعلية تتأثر بقدرة الإرسال والتضاريس والهوائيات والتردد وموقع المستقبل.
يشترط أن تُنشر الحزمة خلال 30 دقيقة من سفينة أو مركبة أو قارب أو موقع بري، وأن تعمل أربع ساعات على البطارية على الأقل. القيمة التدريبية هنا هي إجبار الوحدات على الانتقال إلى الملاحة الداخلية والخرائط والإجراءات اليدوية، واختبار قدرة الاتصالات على تبديل التردد أو استخدام وصلات بديلة.
التشويش أداة ذات حدين. فهو قد يحرم الخصم من الملاحة الدقيقة، لكنه يمكن أن يؤثر أيضًا في القوات الصديقة والطيران المدني والأنظمة اللوجستية. لذلك يحتاج التدريب إلى مناطق محددة، وتنسيق للطيف، وقياس دقيق لمنطقة التأثير بدل الاكتفاء بقدرة إرسال مرتفعة.
العقد المتوقع ثابت السعر ومخصص أولًا للتدريب. ومع ذلك، فإن المواصفات تكشف نوع البيئة التي يستعد لها الناتو: عمليات لا يمكن فيها افتراض أن إشارات الأقمار الصناعية ستبقى متاحة أو موثوقة طوال الوقت.
















عذراً التعليقات مغلقة