وسّع الجيش الأميركي قاعدة موردي أنظمة مكافحة المسيّرات ضمن برنامج Domestic Shield عبر عقود مرنة تشمل شركتي Echodyne وSRC، في خطوة تركز على المستشعرات التي تكتشف الأهداف الصغيرة وتبني مسارات مستقرة لها قبل إحالتها إلى منظومات القيادة ووسائل الاعتراض. لا تمثل القيم القصوى للعقود مشتريات مؤكدة بالكامل، بل سقوفًا لأوامر لاحقة تحدد الكميات والتكوينات وفق الحاجة والاختبارات.
حصلت Echodyne على عقد شراء غير محدد الكمية بقيمة قصوى تبلغ 250 مليون دولار لدعم قوة المهام المشتركة JIATF-401، بينما حصلت SRC على مسار عقد يصل إلى 500 مليون دولار لقدرات تجارية مضادة للطائرات غير المأهولة. ويتيح هذا النموذج للجيش إصدار أوامر منفصلة بدل تجميد التكوين الفني لسنوات، وهي نقطة مهمة لأن المسيّرات التجارية وتردداتها وبرمجياتها تتغير بوتيرة أسرع من دورات الشراء العسكرية التقليدية.
تعتمد Echodyne على تقنية MESA، وهي مصفوفة ممسوحة إلكترونيًا صُممت لتقليل الحجم والوزن واستهلاك الطاقة. وتقول الشركة إن رادار EchoShield يقدم تحديثًا للمسار بمعدل يصل إلى عشرة هرتز، ودقة زاوية تقل عن نصف درجة في السمت والارتفاع، مع تصنيف برمجي للأهداف بين البشر والمركبات والطائرات ثابتة الجناح ومتعددة المراوح. القيمة العملياتية هنا ليست مجرد رؤية جسم طائر، بل الحفاظ على مسار مستمر يمكن لكاميرا كهروبصرية أو مشوش أو سلاح حركي استخدامه.
يدعم EchoShield العمل أثناء الحركة والربط الشبكي بين عدة رادارات. تسمح هذه الخاصية بتوزيع المستشعرات على مركبات أو نقاط حماية متعددة وتسليم الهدف من رادار إلى آخر من دون فقدان هويته الرقمية. وفي البيئات التي تخشى الاستطلاع الإلكتروني، يمكن تشغيل الرادار بصورة انتقائية بعد إنذار من مستشعرات سلبية للترددات، ما يقلل زمن البث ويصعّب تحديد موقعه.
أما SRC فتملك خبرة في رادارات LIDS وGryphon وأنظمة AN/TPQ-49A. وتتمحور فلسفتها حول دمج الرادار مع تحديد الاتجاه الراديوي والكاميرات وقيادة النيران، بحيث تتحول بيانات الكشف إلى قرار اعتراض. كما أن طلبًا منفصلًا لرادارات AN/TPQ-49A لدعم عمليات الطائرات غير المأهولة يوضح استخدام الرادارات نفسها في الفصل الآمن للمجال الجوي ومراقبة المسارات، وليس في الدفاع فقط.
التحدي التقني الأكبر هو التمييز بين مسيّرة صغيرة وطيور أو أهداف مدنية في بيئة مزدحمة، ثم المحافظة على المسار عند انخفاض الارتفاع أو وجود مبانٍ وأشجار وتشويش. لذلك تصبح خوارزميات التصنيف وجودة المسار وزمن تحديث البيانات أهم من رقم مدى منفرد. كما يجب ربط المستشعر بوسائل متعددة، من التشويش والسيطرة السيبرانية إلى المدافع والصواريخ والليزر، لأن وسيلة واحدة لا تناسب كل هدف.
يشير توسيع قاعدة الموردين إلى توجه نحو طبقة استشعار تجارية قابلة للاستبدال والتحديث البرمجي، مع إبقاء منظومة القيادة هي العنصر الذي يجمع البيانات ويوزع المهام. نجاح البرنامج سيقاس بسرعة نشر الرادارات، ومعدل الإنذارات الكاذبة، وقدرتها على العمل المتحرك والمتزامن، ومدى توافق بياناتها مع وسائل الاعتراض الموجودة بدل إنشاء منظومات مغلقة جديدة.
المصادر: الجيش الأميركي؛ Echodyne؛ SRC؛ وزارة الحرب الأميركية.
















عذراً التعليقات مغلقة