AutoWarCom: البنتاغون يؤسس قيادة للحرب الذاتية لدمج المسيّرات والروبوتات بالعمليات

تادي عواد1 أكتوبر 2026آخر تحديث :
سرب طائرات غير مأهولة خلال عرض قدرات عسكرية أميركية للحرب الذاتية

أعلن وزير الدفاع الأميركي إنشاء قيادة متخصصة بالحرب الذاتية والروبوتية تحمل اسم Autonomous Warfare Command أو «AutoWarCom»، في خطوة تستهدف توحيد تطوير الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي وتوزيعها على أفرع القوات المسلحة. وذكرت رويترز وأسوشيتد برس أن المشروع جزء من حزمة إعادة تنظيم أوسع، بينما يُنتظر أن تبلغ القيادة قدرة تشغيلية خلال 2027. الإعلان يؤكد القرار التنظيمي، لكنه لا يعني أن كل الأنظمة المقترحة دخلت الخدمة أو أن قواعد استخدامها حُسمت.

لماذا قيادة مستقلة؟

تعاني برامج المسيّرات العسكرية عادة من تجزئة بين الجيش والبحرية والقوات الجوية ومختبرات البحث. كل جهة تبني متطلبات واتصالات وبرمجيات مختلفة، ما يبطئ الانتقال من النموذج الأولي إلى الإنتاج. الهدف المعلن من AutoWarCom هو إنشاء جهة قادرة على اختبار المنصات والبرمجيات بسرعة، وتحديد المعايير المشتركة، ثم إيصال حلول قابلة للتحديث إلى الوحدات القتالية بدل إبقائها ضمن تجارب منفصلة.

هذا الدور يختلف عن قيادة ميدانية تقليدية تدير مسرح عمليات جغرافيًا. القيادة الجديدة، بحسب المعطيات المنشورة، ستبني القدرة وتضع مسارًا متكررًا للاقتناء والتجريب. أي أنها أقرب إلى مركز دمج وتشغيل يربط المطورين بالمستخدمين ويعيد نتائج التجارب إلى دورة التصميم. نجاحها سيعتمد على صلاحيات الميزانية والشراء وعلى قدرتها على فرض بنية مفتوحة على الموردين.

الطبقة التقنية

الحرب الذاتية ليست منصة واحدة. المنظومة تشمل مستشعرات كهروبصرية ورادارية، وصلات بيانات مقاومة للتشويش، برمجيات إدارة المهمة، الملاحة في بيئة محرومة من GPS، وقدرة على توزيع الأهداف بين منصات متعددة. وتزداد الصعوبة عند تشغيل أسراب، لأن الشبكة يجب أن تتحمل فقدان عقدة أو انقطاع الاتصال من دون انهيار المهمة كلها.

تحتاج القيادة أيضًا إلى فصل مستويات الاستقلالية. بعض الأنظمة تنفذ مسارًا مبرمجًا، وبعضها يقترح أهدافًا أو يعيد تخطيط الطريق، بينما تبقى قرارات استخدام القوة خاضعة لقواعد اشتباك وموافقة بشرية. لم ينشر البنتاغون تفاصيل نهائية عن مستوى التفويض للمنصات المستقبلية، لذلك لا يصح افتراض منح الخوارزميات سلطة مستقلة كاملة على إطلاق النار.

الاقتناء والتحديث السريع

الميزة المنشودة هي استبدال دورات الشراء الممتدة لسنوات بدورات تجريب أقصر. في الأنظمة البرمجية، تصبح القدرة على تحديث الخوارزميات ومكتبات التهديدات عاملًا مساويًا لأداء الهيكل والمحرك. لكن السرعة تفرض اختبارات للأمن السيبراني وسلامة سلسلة التوريد والتحقق من البيانات المستخدمة في تدريب النماذج، وإلا يمكن أن تتحول سرعة النشر إلى ثغرة عملياتية.

كما تحتاج المنصات منخفضة الكلفة إلى تصميم يسمح بالإنتاج الكمي. لا تكفي مسيّرة متقدمة إذا كانت تعتمد على مكونات نادرة أو محرك لا يُنتج بأعداد كبيرة. ومن المتوقع أن تعمل القيادة مع مبادرات صناعية لتوحيد الواجهات وتقليل الاعتماد على مورد واحد، لكن التغطية المتاحة لم تحدد بعد أرقام شراء أو أنواع منصات نهائية.

حدود القرار

القرار التنظيمي لا يحل تلقائيًا مشكلة التداخل بين القيادات ولا يضمن نجاح الذكاء الاصطناعي في بيئة تشويش وخداع. الامتحان الحقيقي سيكون في اختبارات ميدانية تقيس زمن الانتقال من اكتشاف الهدف إلى القرار، ومعدل بقاء الشبكة، وكلفة كل طلعة أو اعتراض، وقدرة الوحدات على صيانة الأنظمة في الميدان.

 

المصادر

  • U.S. Department of Defense
  • Reuters
  • Associated Press
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة