أعلنت البحرية الأميركية إنشاء مركز Robot and Autonomous Systems Warfighting Development Center في قاعدة Joint Expeditionary Base Little Creek–Fort Story بولاية فرجينيا، في خطوة تهدف إلى نقل الأنظمة الروبوتية والاستقلالية من مرحلة النماذج الأولية إلى قدرات قابلة للاستخدام العملياتي. المركز لا يمثل منصة قتالية واحدة، بل بنية اختبار وتدريب وتطوير تجمع بين تأهيل الأفراد وتجربة الأنظمة وتطوير مفاهيم التشغيل.
المحور التقني للمشروع هو دمج الأنظمة غير المأهولة ضمن عمليات الأسطول، بما يشمل المركبات السطحية غير المأهولة USV والمركبات تحت الماء UUV والأنظمة الجوية غير المأهولة. وتحتاج هذه المنظومات إلى أكثر من مجرد قدرة على الحركة الذاتية؛ فهي تتطلب مستشعرات للملاحة والكشف، وبرمجيات لاتخاذ القرار، وروابط بيانات آمنة، وآليات للتعامل مع فقدان الاتصال أو التشويش.
أحد التحديات الأساسية هو الانتقال من تجربة نموذج منفرد إلى تشغيل عدد كبير من المنصات ضمن شبكة واحدة. في هذه الحالة تصبح إدارة الأسطول غير المأهول مسألة قيادة وسيطرة بقدر ما هي مسألة تصميم منصة. ويجب أن تتمكن الأنظمة من تبادل بيانات الموقع والهدف والحالة الفنية، وأن تحدد المهام وتعيد توزيعها عند فقدان إحدى الوحدات.
وتكتسب هذه البنية أهمية في العمليات البحرية لأن المسافات كبيرة والاتصال قد يكون متقطعاً، خصوصاً تحت الماء. لذلك يمكن أن تعتمد المركبات الغاطسة على الملاحة بالقصور الذاتي ومستشعرات السرعة والضغط والسونار، بينما تستخدم المنصات السطحية والجوية وسائل أخرى لتحديد الموقع وربط البيانات. ولا تعني الاستقلالية الكاملة أن المنصة تعمل دائماً من دون إشراف بشري؛ بل يمكن أن تعني قدرة النظام على تنفيذ سلسلة محددة من المهام ضمن حدود مسبقة مع بقاء القرارات الحساسة تحت إشراف المشغل.
إنشاء المركز يعكس تحولاً مؤسسياً داخل البحرية الأميركية: اختبار الأنظمة غير المأهولة لم يعد نشاطاً منفصلاً لشركات أو مختبرات، بل أصبح مرتبطاً بالتدريب والتكتيكات ومتطلبات الجاهزية. وهذه الخطوة قد تساعد البحرية على تحديد الفجوة بين قدرات النموذج الأولي ومتطلبات الاستخدام الفعلي، خصوصاً في الاعتمادية والاتصالات والصيانة والأمن السيبراني والتشغيل في بيئات بحرية قاسية.
المصدر الرئيسي: U.S. Navy، Defense News.
















عذراً التعليقات مغلقة