شاركت مقاتلات Typhoon تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في مرافقة طائرات Rafale خلال محاكاة فرنسية لمهمة ضربة نووية فوق المتوسط. ويُعد ذلك توسعًا في التدريب الثنائي، لكنه لا يعني دمج الترسانتين أو نقل سلطة القرار النووي بين لندن وباريس.
في هذا النوع من المهام، لا تحمل كل الطائرات السلاح نفسه. تقوم بعض المقاتلات بالحماية الجوية، والاستطلاع الإلكتروني، ومواجهة طائرات الخصم، بينما تنفذ المنصة المخصصة مسار الضربة. التنسيق يختبر توقيت الوصول وإدارة المجال الجوي والاتصالات المشفرة والعمل في بيئة تشويش.
تعتمد فرنسا على Rafale وقوتها النووية الجوية والبحرية، فيما يعتمد الردع البريطاني حاليًا على غواصات Vanguard وصواريخ Trident. لذا فإن وجود Typhoon في التدريب يمثل دور مرافقة ودعم، لا تحول الطائرة البريطانية إلى حاملة لسلاح نووي.
يزداد تعقيد المهمة لأن المرافقة يجب أن تحمي التشكيل من دون كشفه مبكرًا أو استنزاف الوقود والذخائر قبل الوصول إلى المنطقة المطلوبة. كما تحتاج الأطقم إلى قواعد واضحة للتعرف إلى الصديق والعدو، وإجراءات بديلة إذا تعطلت الوصلات.
يحمل التدريب رسالة سياسية عن التقارب، لكنه يبقى تمرينًا. ولا يمكن منه وحده استنتاج تغيير في العقيدة أو أعداد الرؤوس أو خطط الاستخدام. ما يثبته هو أن البلدين يريدان رفع قابلية العمل المشترك حول مهمة شديدة الحساسية مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني.
أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن التمرين حمل اسم «Rummy» وأُجري في 20 و21 أكتوبر 2026، من دون مشاركة أسلحة نووية فعلية. وحافظ البلدان على استقلال قواتهما النووية وسلطة القرار الوطني.













عذراً التعليقات مغلقة