اتفاق Black Hawk مرن: 16 مروحية أولًا وإمكانية تجاوز 100 طائرة للحلفاء

تادي عواد2 أكتوبر 2026آخر تحديث :
مروحية UH-60M Black Hawk تقترب من الهبوط خلال تدريب عسكري

توصلت Sikorsky والجيش الأميركي إلى اتفاق إنتاج جديد لمروحيات Black Hawk يبدأ بست عشرة طائرة للجيش، مع توقع أن يتوسع بأكثر من مئة مروحية إضافية خلال السنوات المقبلة مع نضوج طلبات المبيعات العسكرية الخارجية. تبدأ التسليمات المخططة في 2028، وتقول الشركة إن الصيغة صُممت لإضافة الطائرات بسرعة أكبر عندما تتحول احتياجات الدول الحليفة إلى طلبات ممولة.

الاتفاق ليس عقدًا فوريًا لأكثر من مئة مروحية. الرقم الأكبر يمثل إمكانية توسع مستقبلية، بينما الكمية المؤكدة أوليًا هي 16. وتأتي الأموال من اعتمادات السنتين الماليتين 2025 و2026 ومن عائدات برنامج Black Hawk Exchange and Sales Transaction، الذي يسمح للجيش بالتخلص من طائرات أقدم وإعادة استثمار الإيرادات في شراء طائرات جديدة.

لماذا تحتاج المنصة القديمة إلى إنتاج جديد؟

دخلت عائلة UH-60 الخدمة منذ عقود، لكن استمرار الطلب عليها يرتبط ببنية لوجستية واسعة وخبرة تشغيلية كبيرة وتعدد المهام. تستخدم المروحية في الإنزال الجوي والإخلاء الطبي والاستجابة للكوارث وأمن الحدود، وقد سُلّم أكثر من خمسة آلاف نموذج إلى أكثر من 36 دولة، مع تراكم يزيد على 15 مليون ساعة طيران، منها نحو خمسة ملايين ساعة قتالية وفق بيانات الشركة.

هذه الأرقام لا تجعل التصميم محصنًا من التقادم. التهديدات الحديثة تشمل صواريخ موجهة بالأشعة تحت الحمراء، دفاعات محمولة وتشويشًا على الملاحة والاتصالات. لذلك تحتاج الطائرات الجديدة إلى حزم إنذار وحماية واتصالات مشفرة وقدرة على تبادل البيانات مع القوات الأرضية والطائرات غير المأهولة.

المحرك والحمولة والمدى

تقول Sikorsky إنها تعمل على توسيع حمولة Black Hawk عبر محرك جديد يوفر قدرة حصانية أعلى، إلى جانب تحسينات في الهيكل تسمح بحمل وزن إضافي وزيادة المدى. الإشارة تتماشى مع اتجاه دمج محرك T901 ضمن برنامج Improved Turbine Engine، المصمم لمنح احتياط قدرة أفضل في البيئات الحارة والمرتفعة حيث تنخفض كفاءة المحركات.

زيادة القوة لا تتحول تلقائيًا إلى حمولة صافية كاملة؛ جزء منها يُستهلك لتعويض الأجهزة الإلكترونية والدروع وحزم الحماية التي أضيفت عبر السنوات. كما تتطلب زيادة الوزن مراجعة منظومة نقل الحركة والدوار والاهتزاز وحدود الإجهاد الهيكلي. لذلك يعتمد الأثر الفعلي على التكوين النهائي لكل زبون.

مرونة الإنتاج والمبيعات الخارجية

المشكلة التي يحاول الاتفاق حلها هي الفجوة بين قرار الدولة الحليفة ووجود الطائرة على خط الإنتاج. المسار التقليدي للمبيعات الخارجية قد يكتمل بعد إغلاق دفعة سنوية أو امتلاء القدرة الصناعية، فيؤدي ذلك إلى تأخير طويل. الصيغة المرنة تمنح الجيش خيار إضافة الطائرات مع تغير المتطلبات والميزانيات، وتحافظ في الوقت نفسه على استمرارية الموردين.

لكن التسريع الصناعي لا يلغي مراحل الموافقة والتسليح والتدريب. كل صفقة خارجية تحتاج إلى تحديد التكوين، أجهزة الاتصال، أنظمة التعارف والحماية، قطع الغيار والمحاكيات. وقد تختلف الطائرة المصدرة تقنيًا عن نسخة الجيش الأميركي بسبب قيود التصدير أو متطلبات الدولة المشترية.

 

المصادر: Sikorsky/Lockheed Martin؛ الجيش الأميركي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة