عقد SM-3 Block IB يصل إلى 6.3 مليارات دولار: اعتراض حركي للصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي

تادي عواد9 أكتوبر 2026آخر تحديث :
إطلاق صاروخ SM-3 Block IB من الطراد USS Lake Erie خلال اختبار في مايو 2013
صورة أرشيفية: إطلاق SM-3 Block IB من USS Lake Erie خلال اختبار مايو 2013؛ ليست صورة لعقد أكتوبر 2026. تصوير: البحرية الأميركية، ملكية عامة. <a href="https://commons.wikimedia.org/wiki/File:130516-D-ZZ999-005_(8793401895).jpg">المصدر</a>.

أعلنت Raytheon، التابعة لـRTX، في 8 أكتوبر 2026 حصولها على عقد متعدد السنوات لإنتاج ودعم صواريخ الاعتراض Standard Missile-3 Block IB، بقيمة قصوى تصل إلى 6.3 مليارات دولار. يغطي الترتيب خمس سنوات، مع عامين إضافيين اختياريين، وتقول الشركة إن معظم أعمال الإنتاج ستنفذ في توسون بولاية أريزونا وهنتسفيل بولاية ألاباما.

المبلغ المعلن سقف محتمل للعقد، لا قيمة تسليمات مكتملة أو عددًا محددًا من الصواريخ. ولم يتضمن البيان الجديد كمية الذخائر التي ستُنتج أو سعر الوحدة أو جدولًا تفصيليًا لكل دفعة. ويربط المصنع الاتفاق بتعويض المخزونات وتثبيت الإنتاج على مدى أطول.

يختلف SM-3 Block IB في مهمته عن صواريخ الدفاع الجوي التي تطارد الطائرات داخل الغلاف الجوي. فهو مصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة إلى المتوسطة المدى في المرحلة الوسطى من مسارها، حين تكون الأهداف خارج الغلاف الجوي. ويستخدم من سفن مجهزة بمنظومة إيجيس ومن مواقع إيجيس آشور البرية، وفق بيان RTX ومرجع Missile Threat التابع لـCSIS.

يعتمد الاعتراض على مركبة قتل حركية، تُوجَّه إلى الاصطدام بالهدف بدل الاعتماد على انفجار قريب منه. ويصف CSIS الصاروخ بأنه ثلاثي المراحل، مع مرحلة صاروخية ثالثة لزيادة السرعة عند الخروج من الغلاف الجوي. وتُنفصل وظيفة الدفع للوصول إلى منطقة الاعتراض عن وظيفة المستشعرات والمناورة الدقيقة في الاقتراب الأخير.

يحمل Block IB باحثًا بالأشعة تحت الحمراء يعمل بلونين، مع معالج إشارات متقدم لتحسين تمييز الأجسام. فالاشتباك مع هدف باليستي منفصل قد يتطلب معرفة الجسم الذي يجب استهدافه وسط أجسام أخرى؛ ولا يكفي رصد نقطة ساخنة وحدها. وهذه خاصية تصميمية منشورة، وليست ضمانًا بأن التمييز ينجح في كل مواجهة.

أما نظام التحكم في تغيير الاتجاه والوضعية TDACS، فيتيح لمركبة القتل تعديل حركتها وهي تقترب من الهدف. وقد وصفت Raytheon في إعلان تقني سابق استخدام دفعات دفع قصيرة ودقيقة لتوجيه المركبة. هنا يصبح توقيت التصحيح مرتبطًا بما يلتقطه الباحث وما يحسبه المعالج، ضمن نافذة اعتراض محدودة.

يوضح اختبار أجرته وكالة الدفاع الصاروخي والبحرية الأميركية في مايو 2013 سلسلة الاشتباك: كشف الطراد USS Lake Erie الهدف وتتبعَه باستخدام راداره AN/SPY-1، ثم أطلق صاروخ Block IB. وتشكل هذه الواقعة مرجعًا تاريخيًا لاختبار النسخة؛ ولا يجوز معاملتها على أنها تجربة جديدة مرتبطة بعقد أكتوبر 2026 أو تحويل نتيجة اختبار واحد إلى نسبة نجاح قتالية شاملة.

ويشير CSIS إلى تطوير نسخة Threat Update لتحسين برمجيات التمييز وخوارزمياته. لكن الإعلان الجديد يحدد العائلة Block IB دون نشر تفصيل يربط كل دفعة بالبرمجيات والتجهيزات الدقيقة؛ لذلك يبقى الفصل بين تسمية النسخة ومحتوى التحديث الفعلي ضروريًا.

تعتمد فعالية الصاروخ كذلك على منظومة أكبر تشمل الرادار وإدارة القتال وبيانات المسار. فالصاروخ لا يبني صورة التهديد بمفرده منذ بداية الاشتباك. وفي المقابل، لا يقدّم العقد الجديد مدى كشف للرادار أو حدودًا جديدة للاعتراض أو أداءً مستقلًا عن موقع السفينة وهندسة المسار.

يركز التطور الموثق في هذا الخبر على اتفاق الإنتاج والدعم، بينما يعود وصف الباحث والمناورة وآلية القتل الحركي إلى مراجع تقنية أقدم. ولا يعلن البيان دخول سلاح جديد كليًا إلى الخدمة؛ بل توسيعًا لاستدامة نسخة قائمة، مع بقاء عدد الصواريخ وتفاصيل تنفيذ الخيارات غير منشورة.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة