بالون CORSAIR يختبر منصة توجيه فائقة الدقة لدراسة هالة الشمس

تادي عواد7 أكتوبر 2026آخر تحديث :
حمولة CORSAIR وWASP معلقة قبل الاستعداد لإطلاقها ضمن حملة بالونات ناسا

اختتمت وكالة ناسا حملة الخريف للبالونات العلمية من منشأتها في فورت سومنر بولاية نيو مكسيكو بإطلاق حمولة CORSAIR المخصصة لدراسة هالة الشمس. انطلقت المهمة في 5 أكتوبر عند الساعة 7:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، ونشرت ناسا خلاصة الرحلة في اليوم التالي. واستفادت المهمة من بالون مرتفع الارتفاع يحمل الأجهزة فوق معظم طبقات الغلاف الجوي التي تعيق بعض القياسات الفلكية.

CORSAIR حمولة علمية جديدة تستخدم منصة Wallops Arc Second Pointer المعروفة باسم WASP. وظيفة المنصة إبقاء التلسكوب أو الجهاز العلمي موجهًا نحو هدف محدد بدقة تقل عن ثانية قوسية رغم حركة البالون ودورانه وتأثير الرياح. وللمقارنة، الثانية القوسية تساوي جزءًا من 3600 جزء من الدرجة، ما يوضح مقدار الدقة المطلوبة لمراقبة بنية رفيعة في هالة الشمس.

تعمل بالونات ناسا العلمية كحل وسط بين المراصد الأرضية والأقمار الصناعية. فهي تصل إلى ارتفاعات تسمح للأجهزة بالعمل فوق معظم بخار الماء والاضطرابات الجوية، وتوفر ساعات أو أيامًا من الرصد بتكلفة وزمن تطوير أقل من مهمة فضائية. كما يمكن استعادة الحمولة بعد الهبوط وإعادة استخدام أجهزتها أو تحديثها.

التحدي الأكبر هو أن البالون ليس منصة ثابتة. يتحرك الهيكل المعلق تحته ويتأثر بالرياح والاهتزاز، لذلك تستخدم WASP حساسات اتجاه ومحاور تحكم ومحركات دقيقة لتثبيت خط النظر. نجاح التوجيه لا يعتمد على جهاز واحد، بل على حلقة تحكم تقيس الانحراف وتصححه بسرعة مع عزل جزء من الاهتزاز الميكانيكي.

دراسة الهالة الشمسية مهمة لفهم كيفية انتقال الطاقة من سطح الشمس إلى غلافها الخارجي، ولماذا تصل حرارة الهالة إلى مستويات أعلى بكثير من الطبقات المرئية. كما تساعد الملاحظات على دراسة البنى المغناطيسية المرتبطة بالانفجارات الشمسية والطقس الفضائي الذي يمكن أن يؤثر في الأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات والطاقة.

شملت حملة فورت سومنر حمولات متعددة للتجارب العلمية واختبار تقنيات البالونات، بينها رحلات اختبارية لمعدات التتبع والكاميرات الذكية ومشروعات طلابية. ويتيح تشغيل عدة مهمات في حملة واحدة اختبار الأنظمة اللوجستية والإطلاق والاستعادة، وليس الأجهزة العلمية وحدها.

النتيجة العلمية الكاملة لرحلة CORSAIR لن تظهر فور الهبوط، إذ تحتاج الفرق إلى استعادة البيانات ومعايرة الأجهزة ومقارنة أداء منصة التوجيه بما سجلته حساسات الحركة. لكن نجاح الإطلاق واستخدام WASP في مهمة شمسية يوفران خطوة عملية نحو أدوات فلكية عالية الدقة يمكن إطلاقها بسرعة أكبر من الأقمار التقليدية.

المصادر

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة