الدنمارك تسرّع حزمة دعم جوي لأوكرانيا بقيمة 276 مليون دولار بعد احتكاك بحري مع روسيا

تادي عواد19 سبتمبر 2026آخر تحديث :
طائرات مقاتلة مرتبطة بحزمة الدعم الدفاعي الدنماركية لأوكرانيا

أعلنت الدنمارك في 18 أيلول 2026 تسريع تنفيذ حزمة دعم عسكري جديدة لأوكرانيا بقيمة نحو 1.8 مليار كرونة دنماركية، أي ما يقارب 276 مليون دولار، مخصصة بصورة أساسية لتعزيز الدفاع الجوي الأوكراني. القرار جاء بعد حادثة في المياه الدولية قالت كوبنهاغن إن فرقاطة روسية أطلقت خلالها قذائف إشارة باتجاه مروحية عسكرية دنماركية كانت تقترب لتصوير السفينة.

ما الذي تغير في الحزمة؟

لم تكشف الحكومة الدنماركية عن قائمة تفصيلية بالأنظمة أو أعداد الصواريخ في الحزمة الجديدة. لكن تحديد الدفاع الجوي باعتباره المجال الرئيسي يعني أن التمويل يتجه إلى قدرة أصبحت من أكثر الاحتياجات إلحاحًا بالنسبة لأوكرانيا، خصوصًا مع تصاعد استخدام روسيا للمسيّرات الهجومية والصواريخ الباليستية والمجنحة.

وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه كييف ضغطًا متزايدًا على مخزون صواريخ الاعتراض، بينما تعمل دول أوروبية على زيادة إنتاج وسائل اعتراض أقل كلفة تستطيع التعامل مع الهجمات الكثيفة.

البعد الصناعي

التحول الأوروبي من التبرع بمخزونات جاهزة إلى تمويل الإنتاج والتعاقد المباشر مع الصناعة الدفاعية أصبح أحد أهم اتجاهات دعم أوكرانيا. والدنمارك كانت من أوائل الدول التي دعمت ما يعرف بالنموذج الدنماركي، الذي يوجه التمويل إلى شركات الدفاع الأوكرانية لإنتاج معدات داخل البلاد.

هذا النموذج يختصر بعض القيود المرتبطة بالمخزونات الوطنية للدول الأوروبية، كما يسمح بتطوير قدرات تناسب طبيعة الحرب الحالية، خصوصًا في مجالات المسيّرات والذخائر والدفاع الجوي.

الحاجة إلى طبقات اعتراض متعددة

الدفاع الجوي الأوكراني لا يعتمد على نظام واحد. فهو يجمع بين أنظمة بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، ومدافع مضادة للمسيّرات، ووسائل حرب إلكترونية، وطائرات مقاتلة. وتكمن المشكلة في أن الصواريخ الباليستية تتطلب اعتراضًا عالي السرعة وقدرات رادارية متقدمة، بينما يمكن للمسيّرات منخفضة الكلفة أن تفرض استنزافًا اقتصاديًا إذا استخدمت صواريخ باهظة لاعتراضها.

ولهذا يتجه التخطيط الأوروبي إلى مزيج من الصواريخ التقليدية، واعتراضات منخفضة الكلفة، والمسيّرات الاعتراضية، وأسلحة الطاقة الموجهة، بحيث لا تصبح كل موجة هجوم اختبارًا مكلفًا لمخزون صواريخ الدفاع الجوي.

السياق الأوروبي

تزامن القرار الدنماركي مع تحركات أوروبية أوسع لتعزيز الدفاع الجوي. كما أعلنت بولندا في 18 أيلول انضمامها إلى تحالف مع أوكرانيا ودول أخرى لتطوير منظومة مضادة للصواريخ الباليستية بتكلفة أقل من بعض الأنظمة الغربية الحالية.

المصادر

Reuters
Reuters

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

الاخبار العاجلة