في سابقة دبلوماسية، أودعت وزارة الخارجية اللبنانية بتاريخ 21 أبريل 2026 رسالة رسمية موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي، تتضمن شكوى رسمية من لبنان ضد إيران.
أبرز الاتهامات الواردة فيها
١. التورط في حرب مدمرة
تتهم الشكوى طهران بتوريط لبنان في حروب مدمرة خلافاً لإرادة مؤسساته الدستورية، وتحمّل الأجهزة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، القيام بأفعال غير مشروعة في تحدٍّ صارخ لقرارات الحكومة اللبنانية، مما أدى إلى مقتل وجرح آلاف اللبنانيين، وتهجير أكثر من مليون مواطن، وإلحاق خسائر مادية لا تضاهى.
٢. انتهاك اتفاقية فيينا
تطرقت الشكوى إلى تحدي إيران لقرار الدولة اللبنانية بطرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه، وعدم امتثاله لطلب مغادرة الأراضي اللبنانية قبل 29 آذار/مارس الماضي، بعد أن اعتبرت الخارجية اللبنانية أن تصرفاته تشكل انتهاكاً صريحاً لاتفاقية فيينا، من خلال إدلائه بتصريحات لوسائل إعلام قبل تقديم أوراق اعتماده والتدخل في الشؤون الداخلية.
بكل بساطة.. ما الذي حصل؟
لبنان ذهب إلى الأمم المتحدة وقال رسمياً:
“إيران دمّرت بلدنا وتتدخل في شؤوننا، ونريد محاسبتها.”
هذه أول مرة في التاريخ يفعل فيها لبنان هذا.
ما الاتهامات بالتحديد؟
١. إيران ورّطت لبنان في حرب مع إسرائيل بدون موافقة الحكومة اللبنانية، عبر حزب الله.
٢. هذه الحرب أدت إلى مقتل آلاف وتهجير مليون لبناني.
٣. السفير الإيراني رفض مغادرة لبنان رغم قرار طرده، وهذا خرق صريح للقانون الدولي.
ما الذي يريده لبنان؟
محاسبة إيران قانونياً على ما فعلته.
تعويضات عن الدمار الذي لحق بالبلد.
توثيق رسمي أمام العالم بأن ما جرى كان بقرار إيراني لا لبناني.
هل ستنجح؟
الواقعي: لا يوجد قرار ملزم قريب، لأن روسيا والصين ستمنعانه بحق النقض (الفيتو).
لكن الفائدة الحقيقية هي:
لبنان بنى ملفاً قانونياً دولياً يستخدمه لاحقاً. وأرسل رسالة واضحة: “انتهى زمن الصمت.”
فتح الباب أمام المطالبة بتعويضات مستقبلاً.
الشكوى ليست سلاحاً فورياً، بل هي أول خطوة في مسار طويل لاسترداد القرار اللبناني.















عذراً التعليقات مغلقة