عقد اليوم الأربعاء 22 أبريل مؤتمر« خطوة عملية لوقف الإعدامات أين يقف الاتحاد الأوروبي؟» في البرلمان الأوروبي بمشاركة عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي والقت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة في المؤتمر وفيما يلي نصها:
ممثلو شعوب أوروبا المحترمون، أيها الأصدقاء الأعزاء!
يسعدني اللقاء بكم.
لقد جئت إلى بيت الديمقراطية الأوروبية لأؤكد على هذه الحقيقة، وهي أن الحرب الرئيسية والحاسمة والمصيرية هي الحرب بين الشعب الإيراني ونظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.
إن التخلص من النظام الكهنوتي وأسلحته النووية وميليشياته الوكيلة وإنهاء الحرب لا يمكن تحقيقه إلا بإسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.
مواقف المقاومة الإيرانية
في الظروف الخطيرة الراهنة حيث يرتبط السلام والأمن في المنطقة والعالم بالوضع في إيران، أعلن نيابة عن المقاومة الإيرانية:
1. نظام ولاية الفقيه مع ابن خامنئي، هو نفس النظام مع نفس هوية وطبيعة نظام ولاية الفقيه، ولا يمتلك أدنى قدرة على الإصلاح والتغيير. وعلى الرغم من كل المناورات، فإنه لا يتخلى عن برنامج صنع القنبلة النووية والميليشيات الوكيلة، وتعتمد حياته على القمع الوحشي للشعب.
2. إن النظام الحاكم، الذي واجه في يناير الماضي انتفاضة شعبية عارمة، يعيش حالة السقوط. ولم يكن هذا النظام في أي وقت مضى هشاً وضعيفاً ومعرضاً للخطر كما هو اليوم.
هذا النظام لا يعتبر الحرب الخارجية، بل غضب المجتمع الإيراني والمقاومة المنظمة تهديداً لوجوده. ويشعر قادة النظام بالقلق من تداعيات السلام وانفجار الانتفاضة. ومنذ موت خامنئي، أبقوا جميع قواتهم في الشوارع لمواجهة الانتفاضة العامة.
3. لقد شهدت المقاومة المنظمة تصاعداً متزايداً في الأشهر الأخيرة. وفي انتفاضة يناير، لعبت وحدات المقاومة دوراً مهماً في توسيع الانتفاضة وتوجيهها. وقد تصدوا للقمع الوحشي دفاعاً عن المتظاهرين العزل من خلال 630 هجوماً على مراكز الحرس وميليشيا البسيج وغيرها من مؤسسات النظام.
وفي 23 فبراير 2026، أي قبل الحرب الأخيرة بأيام، شنت مجاهدي خلق بـ 250 مقاتلاً هجوماً على مقر خامنئي والمراكز الحكومية الرئيسية الأخرى، أي المنطقة الأكثر حراسة في البلاد. واستشهد أو اعتُقل حوالي 100 منهم.
لقد أثاروا الرعب في صفوف النظام ضمن وحدات متعددة لجيش التحرير في طهران. وكما قال مسعود رجوي زعيم المقاومة، فإن المواجهة والتصدي لهذا النظام هي مهمة الشعب الإيراني، والشباب الثوار، والمدن المنتفضة، وجيش التحرير الوطني.
4. أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 28 فبراير 2026 عن الحكومة المؤقتة لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس خطة النقاط العشر لهذه المقاومة.
وتتولى هذه الحكومة مسؤولية تشكيل الجمعية التأسيسية من خلال انتخابات حرة في غضون ستة أشهر كحد أقصى بعد إسقاط النظام. وبعد ذلك، تنتقل جميع السلطات إلى ممثلي الشعب في هذا المجلس لتعيين حكومة جديدة.
5. وأمام ابن خامنئي الذي يدّعي وجود حوالي 30 مليون من الفدائيين للنظام، اني أعلن مرة أخرى: إذا كان صادقاً، فليقبل بانتخابات حرة للجمعية التأسيسية أو الرئاسة تحت إشراف الأمم المتحدة على أساس مبدأ سيادة الشعب وليس سيادة الملالي!
6. منذ اليوم الأول لبدء الحرب الأخيرة، أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على شعار السلام والحرية.
وبمجرد إعلان وقف إطلاق النار، رحب المجلس به.
كما أكدنا أن السلام الدائم لا يتحقق إلا بإسقاط النظام الكهنوتي على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإقامة جمهورية ديمقراطية.
وإذا كانت أوروبا تريد أن تكون مؤثرة في إحلال السلام والديمقراطية في الشرق الأوسط، فيجب عليها التخلي عن أي استرضاء مع النظام الإيراني والوقوف إلى جانب المقاومة المنظمة لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.
7. في فجر يوم الاثنين من هذا الأسبوع، قام الاستبداد المغطى بالدين بشنق اثنين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بكل قسوة، وهما القائد حامد وليدي، ومحمد معصوم شاهي.
وبهذه الجريمة، بلغ عدد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أُعدموا خلال ثلاثة أسابيع مضت وحدها ثمانية أشخاص. كما تم إعدام ثمانية من الشباب الثوار، وواحد منهم تم إعدامه يوم أمس كما قُتل معتقل آخر من معتقلي الانتفاضة تحت التعذيب.
وفي الوقت نفسه، قصف النظام مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة المتتالية مما أدى إلى استشهاد عدد من البيشمركة.
في 10 ديسمبر من العام الماضي في هذا البرلمان بالذات، إني أشرتُ إلى أحكام الإعدام الجائرة التي صدرت على 18 شخصاً بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وعرضتُ صورهم وطالبت باتخاذ إجراء عاجل.
لقد لجأ الملالي، مستغلين ظروف الحرب، إلى الإعدامات المتواصلة لقطع الطريق على الانتفاضات.
اليوم، يواجه السجناء السياسيون خطر المجازر.
إن صمت قادة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء غير مبرر.
وإني أريد أن أحتج اليوم من جديد على هذا الصمت حيال هذه الإعدامات.
وفي الوقت نفسه، جرى اعتقال عدد من الشباب بتهمة الارتباط بـ “منظمة مجاهدي خلق” ودعمها خلال الأيام والأسابيع الماضية، وقد تم إرسال قوائم تضم أسماء مجموعة منهم إلى المراجع الدولية وإعلانها. وبأوامر من رئيس السلطة القضائية للنظام، تصاعدت الضغوط وعمليات التعذيب ضد السجناء السياسيين، كما جرى تسريع محاكماتهم الصورية وإصدار الأحكام الإجرامية ضدهم.
يواجه الآن 11 سجيناً سياسياً أحكاماً بالإعدام بتهمة الانتماء إلى مجاهدي خلق، ويجب التحرك الفوري لإنقاذهم
إن ما نقوله هو أن وقف الإعدامات في إيران، بوصفه مطلباً لجميع أبناء الشعب الإيراني، يجب أن يُدرج في أي اتفاق دولي
8. إحدى أدوات النظام لمواجهة الانتفاضة والمقاومة هي إفساح المجال لبديل مصطنع حول بقايا دكتاتورية الشاه.
إن نظام الملالي لا يرى اطلاقاً في بقايا نظام الشاه أي تهديد لوجوده أبداً، بل يقول منظروه إن بقايا الشاه تساعد في بقاء النظام.
للأسف، بعض الأوساط الغربية بدوافع ومصالح مختلفة تتماشى مع النظام في صنع هذا البديل.
هذا مشروع قائم على التزوير والكذب والهندسة الإعلامية والافتراضية وصناعة الأرقام الفلكية.
هذه المسرحيات الهزلية بالطبع لن تعيد ديكتاتورية الشاه إلى إيران، لكنها تطيل من عمر النظام وتضع عقبات أمام إسقاطه.
لقد كانت نتيجة أداء بقايا الشاه في انتفاضتي 2022 و 2026 هي إثارة التفرقة في صفوف الشعب وتمهيد الطريق للمجزرة الكبرى في يناير الماضي.
يفتخر ابن الشاه بسجل والده، وكتابه للطوارئ هو إعادة بناء نفس الدكتاتورية الفاشية لوالده.
لكن الشعب الإيراني لن ينسى جرائم نظام الشاه، وخاصة تعذيب وإعدام السجناء السياسيين.
قبل يومين كانت الذكرى السنوية لاستشهاد عدد من أعضاء اللجنة المركزية لمجاهدي خلق في 19 أبريل 1972 على يد جلاوزة نظام الشاه.
ورقة حل مقاومة الشعب الإيراني
أيها النواب المحترمون!
لقد دفع نظام الملالي بإيران نحو الكارثة، وزعزع أركان السلم والأمن الإقليمي والدولي. إن الرد على هذا النظام لا يكمن في سياسة الاسترضاء ولا في الحرب الخارجية.
الرد، كما كررتُ مراراً، هو الانتفاضة المنظمة وجيش التحرير.
إن أولئك الذين يتجاهلون عامل الشعب والمقاومة في المعادلة الإيرانية، يقدمون المساعدة لاستمرار النظام الكهنوتي بأي ذريعة كانت.
هذه هي النقطة المركزية لسياسة الاسترضاء. يدرك الجميع أن أهم خط أحمر أملاه النظام على الحكومات الأوروبية هو الاقتراب من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
إن الامتثال لمطلب النظام ليس خطأً في الحسابات، بل هو اختيار له عواقب سياسية وأخلاقية.
وفي المقابل قدمت المقاومة الإيرانية بديلا ديمقراطيا و هو حل نابع من عشرات السنين من النضال المتجذر للشعب الإيراني. النضال الذي يرفض كلتا الدكتاتوريتين السابقة والحالية.
هذا البديل:
– يسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة، والمشاركة الفعالة والمتساوية للنساء في قيادة المجتمع.
– يعتمد على قوة مقاتلة ومضحية في جميع أنحاء إيران، جعلت من قوات الحرس هدفاً لعملياتها.
– يمتلك تنظيماً واسعاً وخبرة نضالية تمتد لـ 60 عاماً، ولديه القدرة على تنظيم الانتفاضة.
– يتمتع بقدرة سياسية واجتماعية وثقافية تمكنه من خلق التضامن بين القوى السياسية والمكونات الوطنية وأتباع المذاهب المختلفة.
– يضمن حقوق أبناء شعبنا المضطهدين من البلوش والعرب والكرد والتركمان.
– يمثل مساراً للقضاء على التمييز بين السنة والشيعة وأتباع المذاهب الأخرى.
– من خلال الدفاع عن مبدأ حرية الملبس وخاصة الدور الفعال والمتساوي للنساء في القيادة السياسية للمجتمع، فإنه يحفز طاقة النساء لدفع هذا الهدف إلى الأمام.
– يفتح المجال لنمو الديمقراطية والتعددية.
– وبعد إسقاط النظام، سيوفر إمكانية النقل السلمي والمنظم والديمقراطي للسلطة إلى الشعب الإيراني، بحيث لا تتكرر تجربة ليبيا أو العراق في إيران أبداً.
أيها النواب المحترمون!
أيها الأصدقاء الأعزاء!
نيابة عن المقاومة الإيرانية، أدعو الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ سياسة جديدة تجاه إيران بحيث:
– يعترف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
– يغلق سفارات النظام ويطرد مرتزقة وعملاء وزارة المخابرات وقوات الحرس من أراضيه.
– يوفر الإمكانيات التقنية اللازمة لوصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت الحر.
– يشترط العلاقات مع النظام بوقف إعدام السجناء السياسيين وقتل المتظاهرين.
– ويلاحق قادة النظام قضائياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.















عذراً التعليقات مغلقة