اکد موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن لجوء الفاشية الدينية إلى تأجيج نيران الحرب في المنطقة ليس إلا محاولة بائسة لهروب نظام ولاية الفقيه إلى الأمام، سعياً منه لاحتواء الأوضاع الداخلية المتفجرة وتأخير ساعة السقوط التي باتت وشيكة.
وقال أفشار: “إن نظام الملالي، الذي يعيش أيامه الأخيرة بعد مقتل علي خامنئي، يحاول تحويل الحرب الخارجية إلى ‘نعمة’ مزعومة، تماماً كما فعل خميني في ثمانينيات القرن الماضي، وذلك بهدف خنق أصوات الأحرار وتبرير حملات الإعدام والاعتقالات الواسعة التي تطال أبناء الشعب الإيراني”.
وأضاف: “إن ما نراه اليوم من دمار يلحق بالماكنة العسكرية للنظام جراء الضربات الخارجية هو واقع موضوعي أدى إلى إضعاف بنية السلطة وجعلها أكثر هشاشة، ورغم أن المقاومة الإيرانية لا ترحب بالحروب الخارجية ولا تراهن عليها، إلا أن الحقيقة تؤكد أن هذا النظام بات عاجزاً عن حماية أركانه أمام ضربات التاريخ وإرادة الشعب”.
وتابع أفشار قائلاً: “بعد تنصيب المجرم مجتبى خامنئي، يسعى النظام إلى تكريس القمع الممنهج تحت غطاء ‘الحالة الأمنية’ الناتجة عن الحرب. إن زيادة وتيرة الإعدامات السياسية، بما في ذلك إعدام أبطال المقاومة في سجن قزل حصار، هي محاولة لحقن الخوف في جسد المجتمع، لكن وحدات المقاومة أثبتت من خلال عملياتها الاستراتيجية النوعية في قلب طهران أنها القوة الوحيدة القادرة على كسر حاجز الرعب وقيادة التغيير”.
وأوضح: “إن التضاد الرئيسي والوحيد في إيران ليس مع عدو خارجي كما يروج إعلام الملالي، بل هو الصراع الوجودي بين شعب يتوق للحرية وبين نظام استبدادي يلفظ أنفاسه الأخيرة. إن وعي المجتمع الإيراني قد تجاوز ألاعيب الفاشية الدينية، والجميع يدرك أن صلح المنطقة واستقرارها يبدأ من إسقاط رأس الأفعى في طهران”.
وأكد أفشار: “إن البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومن خلال برنامج النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، هو المشروع الوحيد القادر على قيادة المرحلة الانتقالية عبر الحكومة المؤقتة. نحن لا نطلب تدخلًا عسكريًا أجنبيًا، بل نطالب العالم بالاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في نضالهم المشروع لإسقاط سلطة الملالي”.
واختتم أفشار تصريحه بالقول: “إن عهد ولاية الفقيه قد انتهى فعلياً مع هلاك خامنئي، وما الحرب الجارية إلا ستارة دخان يحاول الملالي الاختباء خلفها. إن التغيير الديمقراطي في دسترس، ووحدات المقاومة تواصل استعداداتها الاستراتيجية لتوجيه الضربة القاضية لهذا النظام المتهالك، وتحقيق حلم الإيرانيين في جمهورية حرة ديمقراطية ومسالمة”.
المرصد News أخبار لبنان والعالم
